بحث الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، مع الدكتور جون كاسيا، المدير العام للمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، سبل تعزيز التعاون الصحي بين مصر ودول القارة الأفريقية، مع التركيز على الاستعداد للأوبئة والاستجابة للطوارئ الصحية، وتوسيع نطاق التصنيع المحلي للأدوية والمستلزمات الطبية، وذلك على هامش قمة الصحة العالمية المنعقدة في برلين.
تطوير التنسيق الإقليمي ورفع الجاهزية للأوبئة
وتناول اللقاء متابعة المبادرات المشتركة والالتزامات المتفق عليها بين الجانبين، ومراجعة ما تحقق من خطوات تنفيذية، إلى جانب بحث آليات تطوير أداء المركز الإقليمي للتنسيق لشمال أفريقيا، وتعزيز دوره في دعم القدرات الفنية للدول الأعضاء ورفع جاهزيتها لمواجهة الطوارئ الصحية.
كما ناقش الجانبان أولويات عمل المركز خلال العام المقبل، وفي مقدمتها تطوير أنظمة الترصد الوبائي، ورفع كفاءة الاستعداد للأزمات الصحية، وتنفيذ برامج التدريب الفني، وتبادل المعلومات والخبرات بين الدول الأفريقية.
وتطرقت المباحثات إلى إعداد خطة عمل سنوية تتضمن تحديد الاحتياجات البشرية والفنية والتمويلية، ووضع مؤشرات لقياس الأداء، وتطوير آليات التنسيق مع الدول الأعضاء من خلال اللجنة التوجيهية الإقليمية.
استعراض المساعدات المصرية لمواجهة تفشي إيبولا
واستعرض الاجتماع المساعدات الطبية التي قدمتها مصر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا خلال الاستجابة لتفشي فيروس إيبولا عام 2026، مع بحث الدروس المستفادة من هذه التجارب، وسبل تعزيز التنسيق وتطوير آليات تقديم الدعم الطبي للدول الأفريقية المتضررة من الأوبئة.
كما بحث وزير الصحة والمدير العام للمركز الأفريقي وضع آلية منظمة لتنسيق إمدادات الأدوية والمستلزمات الطبية والخبرات الفنية المصرية إلى الدول الأفريقية خلال الأزمات الصحية، بما يسهم في تسريع الاستجابة للاحتياجات الطارئة وتحسين كفاءة التعاون بين الجانبين.
توسيع التصنيع المحلي وتعزيز السيادة الصحية الأفريقية
وشملت المباحثات سبل دعم التصنيع المحلي للأدوية والمستلزمات الطبية داخل القارة الأفريقية، وتعزيز القدرات الإنتاجية، وتحقيق التقارب التنظيمي بين الجهات الرقابية المعنية، بما يدعم انسيابية توفير المنتجات الطبية ويرفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات الصحية.
كما ناقش الجانبان مشاركة مصر في آلية الشراء الموحد الأفريقية، باعتبارها إحدى الأدوات الداعمة لتوفير الاحتياجات الطبية وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.
وتأتي هذه المباحثات في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السيادة الصحية للقارة الأفريقية، وتطوير قدرات أنظمتها الصحية على مواجهة الأوبئة والأزمات، وضمان استدامة تقديم الخدمات الطبية للسكان.




