تراجع جماعي لمؤشرات البورصة المصرية وسط ضغوط بيعية

واصلت البورصة المصرية تراجعها الحاد بنهاية تعاملات اليوم الاثنين، تحت ضغط عمليات البيع، ليفقد المؤشر الرئيسي مستوى 52 ألف نقطة، فيما تكبدت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة خسائر أكبر، وسط تراجع واسع للمؤشرات الرئيسية للسوق.

المؤشر الرئيسي يتراجع إلى 51613 نقطة

وانخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إيجي إكس 30» بنسبة 1.14%، ليغلق عند مستوى 51613.92 نقطة.

وامتدت الخسائر إلى مؤشر «إيجي إكس 100» متساوي الأوزان، الذي تراجع بنسبة 3.52% ليصل إلى 24525.91 نقطة، بينما هبط مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» بنسبة 4.33%، مسجلًا 18421.83 نقطة.

محلل: التراجع الحالي حركة تصحيحية داخل الاتجاه الصاعد

من جانبه، أرجع باسم أبو غنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة «عربية أون لاين» لتداول الأوراق المالية، تراجعات السوق إلى الضغوط البيعية، موضحًا أن البورصة تمر بموجة تصحيحية قوية، لكنها طبيعية بعد الارتفاعات التي شهدتها خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي، وفق تقديره، في إطار الاتجاه الصاعد على المدى الطويل، رغم سيطرة التراجع على أداء السوق في الأجل القصير، مع ترقب عودة القوى الشرائية.

49700 نقطة مستوى محوري لمؤشر البورصة

وأوضح أبو غنيمة أن مستوى 51750 نقطة يمثل منطقة دعم مهمة للمؤشر الرئيسي، مشيرًا إلى أن كسرها قد يدفعه إلى التراجع نحو 49700 نقطة، ثم مستوى 48 ألف نقطة.

وفي المقابل، حدد مستوى 53 ألف نقطة بوصفه مقاومة أولى، تليه منطقة 54 ألف نقطة، لافتًا إلى أن كسر مستوى 49700 نقطة قد يفرض تحديات إضافية على أداء السوق في الأجل المتوسط.

«إيجي إكس 70» الأكثر تضررًا.. ومخاوف من كسر الدعم

وفيما يتعلق بمؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة، أوضح أبو غنيمة أن وتيرة الهبوط كانت أكثر حدة، بعدما اقتربت خسائره من 5% خلال الجلسة، قبل أن يغلق قرب مستوى 18400 نقطة، أعلى مستوى الدعم المحوري البالغ 18200 نقطة.

وحذر من أن كسر هذا المستوى قد يسرّع وتيرة التراجع باتجاه 16600 نقطة، ثم 15700 نقطة، وهي مستويات قد تشهد، بحسب تقديره، استيعابًا للضغوط البيعية وبدء تكوين مراكز استثمارية جديدة.

المصريون والعرب إلى البيع والأجانب يشترون

وعلى صعيد تعاملات المستثمرين، اتجه المستثمرون المصريون إلى البيع بصافي قيمة بلغ نحو 43.746 مليون جنيه، كما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بنحو 115.143 مليون جنيه.

في المقابل، اتجه المستثمرون الأجانب إلى الشراء بصافي قيمة بلغ نحو 158.889 مليون جنيه، في ظل تباين توجهات المستثمرين بين الفئات المختلفة خلال الجلسة.

خسائر متتالية للبورصة وسط توترات إقليمية

وجاء تراجع اليوم بعد انخفاض البورصة المصرية بنحو 2% في ختام تعاملات الأحد، أولى جلسات الأسبوع، ليتراجع المؤشر الرئيسي حينها دون مستوى 53 ألف نقطة.

وربط النص هذه الخسائر بتصاعد التوترات الإقليمية واتساع نطاق الضربات التي طالت السعودية، بما في ذلك مطار الرياض الدولي، وفقًا لما ورد في البيانات المقدمة، وسط مخاوف من انعكاس التطورات الجيوسياسية على معنويات المستثمرين واتجاهات التداول في السوق المحلية