حذّر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، من أن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين طهران وواشنطن لا يزال قائمًا، معتبرًا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تسعى إلى تحقيق إنجاز سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، اليوم الأربعاء، عن محبي قوله إن شن حرب جديدة ضد إيران قد لا يكون خيارًا منطقيًا بالنسبة إلى الولايات المتحدة، لكنه يظل احتمالًا واردًا في ظل التطورات الراهنة.
طهران تتوعد برد أقوى على أي هجوم أمريكي
وأكد محبي أن إيران مستعدة للرد بقوة أكبر على أي هجوم جديد، محذرًا من أن تداعيات أي مواجهة مقبلة ستكون، بحسب تعبيره، «أشد إيلامًا» للولايات المتحدة.
وأشار إلى أن بلاده اعتمدت خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا على أسلحة قديمة، مضيفًا أن إيران حصلت منذ ذلك الحين على أسلحة أكثر تطورًا، في إشارة إلى استعدادات طهران لاحتمالات التصعيد العسكري.
كما اتهم المتحدث وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية بحجب الحقائق المتعلقة بالحروب الخارجية التي تخوضها واشنطن، ونفى صحة التصريحات الأمريكية بشأن وجود خلافات بين القادة الإيرانيين، معتبرًا أنها تستهدف تبرير ما وصفه بإخفاقات الولايات المتحدة خلال الحرب.
نتنياهو وترامب بحثا احتمال استئناف الهجمات
وفي سياق متصل، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ناقش مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية شن هجوم عسكري واسع النطاق على إيران قبل الانتخابات المرتقبة في إسرائيل والولايات المتحدة.
وذكر تقرير نشرته القناة الثلاثاء، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين كبار، أن محادثات جرت بين نتنياهو وترامب خلال الأسبوعين الماضيين، تناولت احتمال تنفيذ عملية عسكرية مشتركة تستهدف منشآت نووية ومواقع عسكرية إيرانية.
وبحسب المسؤولين، تكوّن لديهم انطباع بأن نتنياهو يسعى إلى استئناف الهجمات قبل موعد الانتخابات، مستندًا إلى ما وصفه بتحركات إيرانية مقلقة لاستئناف أنشطة في مجالات متعددة من البرنامج النووي.
ترامب لم يقدم التزامًا بتنفيذ هجوم جديد
ونقل التقرير عن مسؤول أمريكي رفيع أن ترامب ناقش المسألة مع نتنياهو أكثر من مرة، وأبلغه بإمكانية المضي في الاستعدادات، دون أن يقدم التزامًا فعليًا بتنفيذ الهجوم.
وأوضح المسؤول أن التوجيه بالاستعداد لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار نهائي بالتحرك عسكريًا، إذ قد يشير إلى عملية وشيكة أو مؤجلة، كما قد لا ينتهي إلى تنفيذ أي هجوم.
روايتان مختلفتان بشأن صاحب المبادرة
في المقابل، نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع رواية مغايرة، مفادها أن نتنياهو أبلغ قادة المؤسسة الأمنية خلال اجتماعات عقدها مؤخرًا بأن ترامب هو من طرح فكرة استئناف القتال واسع النطاق ضد إيران قبل الانتخابات، وسأله عما إذا كانت إسرائيل ستشارك في العملية المحتملة.
ونفى مكتب نتنياهو أن يكون رئيس الوزراء قد سعى إلى دفع ترامب لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات، مؤكدًا في بيان أن نتنياهو يجري حوارًا مستمرًا مع الرئيس الأمريكي وكبار مسؤولي إدارته، لكنه لا يعلّق على مضمون تلك المحادثات.




