أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن طرح وحدات سكنية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك يمثل تجربة جديدة تُطبق للمرة الأولى، بهدف قياس حجم الإقبال على هذا النظام والتعرف على خصائص المتقدمين، تمهيدًا لتقييم التجربة وتطوير آليات تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت عبد الحميد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن» المذاع على قناة «الحدث اليوم»، أن الصندوق يسعى من خلال التجربة إلى تحديد مدى ملاءمة النظام لاحتياجات المواطنين، والاستفادة من نتائج التقديم في وضع تصور للتوسع فيه مستقبلًا.
15 ألف وحدة للإيجار العادي.. واستمرار التقديم حتى نهاية الشهر
وأضافت أن الصندوق طرح أيضًا 15 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار العادي، تستهدف الشباب حديثي الزواج، مشيرة إلى أن عدد كراسات الشروط المبيعة بلغ نحو 40 ألف كراسة حتى الآن، مع استمرار تلقي طلبات التقديم حتى يوم 28 من الشهر الجاري.
وأشارت إلى أن النظام المطروح يتضمن دعمًا مباشرًا للمستفيدين، إذ يلتزم المتقدم بسداد ما يعادل 25% من دخله، بينما تتحمل الدولة الجزء المتبقي في صورة دعم نقدي غير مسترد، بما يخفف الأعباء المالية ويعزز قدرة الشباب على الحصول على سكن ملائم.
تنفيذ 1.07 مليون وحدة سكنية وتسليم أكثر من 750 ألف وحدة
وفيما يتعلق بحصيلة مشروعات الصندوق، كشفت الرئيس التنفيذي أن إجمالي الوحدات السكنية التي جرى تنفيذها بلغ نحو مليون و70 ألف وحدة، لافتة إلى تسليم أكثر من 750 ألف مواطن وحداتهم، وتخصيص ما يزيد على 800 ألف وحدة.
وأضافت أن أعمال تنفيذ الوحدات المتبقية مستمرة، تمهيدًا لتسليمها تباعًا وفقًا للجداول الزمنية المحددة في الإعلانات.
وأكدت استمرار برنامج الإسكان الاجتماعي لما يحققه من آثار اقتصادية واجتماعية، مشددة على أن البرنامج لن يتوقف عند حدود المليون وحدة الأولى، مع توجه الصندوق إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات السكنية، بما يوسع الخيارات المتاحة أمام المواطنين.
مي عبد الحميد: لا مؤشرات على وجود فقاعة عقارية في مصر
وبشأن المخاوف المتعلقة باحتمال حدوث فقاعة عقارية في السوق المصرية، قالت عبد الحميد إن السوق، وفق تقديرها، لا تشهد مؤشرات على هذا السيناريو، موضحة أن التراجع النسبي في نشاط إعادة بيع الوحدات لا يعني بالضرورة وجود أزمة عقارية.
وأرجعت ذلك إلى اتجاه عدد من المشترين للاستفادة من أنظمة السداد والتقسيط طويلة الأجل التي يقدمها المطورون العقاريون، بدلًا من الشراء النقدي أو الاعتماد على التمويل المصرفي التقليدي، الذي تتراوح فوائده بين 24% و25%.
وأضافت أن العقار في مصر أثبت تاريخيًا، بحسب تعبيرها، قدرته على الحفاظ على قيمته، مشيرة إلى أنه لم يشهد تراجعًا يجعل الاستثمار فيه غير آمن.
واختتمت عبد الحميد تصريحاتها بالتأكيد على عدم وجود ما يشير إلى فقاعة عقارية بالمفهوم المتعارف عليه، قائلة: «لا وجود لفقاعة عقارية بمفهوم الفقاعة التي ستنفجر، ونحن بعيدون عن هذا الوضع».




