مختار غباشي يدعو إلى تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك

أكد مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، أن المقترح المصري لتشكيل قوة عربية مشتركة يعكس إدراكًا مبكرًا لحجم التحديات والمخاطر التي تواجه الدول العربية، مشددًا على أن التطورات الإقليمية الراهنة تفرض تعزيز التنسيق والتعاون العربي لحماية الأمن القومي ومواجهة التهديدات المتصاعدة.

وأوضح غباشي، خلال مداخلة على شاشة قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا عربيًا جادًا لتوحيد الجهود الأمنية والدفاعية، بما يضمن حماية مقدرات الدول العربية والحفاظ على استقرار المنطقة في مواجهة التحديات المتزايدة.

معاهدة الدفاع العربي المشترك.. إطار قانوني ينتظر التفعيل

وأشار غباشي إلى أن معاهدة الدفاع العربي المشترك، التي وُقعت عام 1950، تمثل إطارًا قائمًا للتعاون الدفاعي بين الدول العربية، إلا أنها لم تُفعّل بالصورة المطلوبة حتى الآن.

وأضاف أن الأطر السياسية والقانونية اللازمة لتفعيل المعاهدة متوافرة بالفعل، استنادًا إلى المبادئ التي قامت عليها جامعة الدول العربية منذ تأسيسها عام 1945، وهو ما يتيح للدول العربية البناء على الاتفاقيات القائمة لتعزيز التعاون المشترك.

وشدد على أهمية الانتقال من الأطر القانونية إلى خطوات عملية، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات تستدعي تنسيقًا أكبر بين الدول العربية في المجالات الأمنية والدفاعية.

تهديدات إقليمية تعزز الحاجة إلى موقف عربي موحد

وأكد الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية أن التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي تستدعي تحركًا عاجلًا، مشيرًا إلى ما تتعرض له سوريا ولبنان من تهديدات، بالتزامن مع التحركات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية.

واعتبر أن هذه التطورات تبرز أهمية وجود آلية عربية مشتركة قادرة على التعامل مع التهديدات التي تمس أمن الدول العربية، بما يعزز فرص احتواء المخاطر ويحافظ على استقرار المنطقة.

الأمن القومي العربي منظومة متكاملة

وشدد غباشي على ضرورة التعامل مع الأمن القومي العربي باعتباره منظومة مترابطة لا يمكن تجزئتها، مؤكدًا أهمية شمول التعاون المشترك جميع الدول العربية دون استثناء أو استهداف دولة بعينها.

ولفت إلى ضرورة مراعاة خصوصية الأمن القومي المصري وارتباطاته الإقليمية، بما في ذلك علاقته بأمن الخليج العربي، مشيرًا إلى أن تعزيز التنسيق بين الدول العربية من شأنه دعم قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة وحماية مصالحها الاستراتيجية.

واختتم غباشي بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقًا عربيًا أكثر فاعلية، والاستفادة من الأطر القانونية القائمة لتطوير منظومة العمل الدفاعي المشترك، بما يتناسب مع طبيعة المخاطر التي تواجه المنطقة.