اليمن بين التصعيد العسكري والتحذيرات الأممية.. انفجار قرب مطار عدن

أفادت وكالة «فرانس برس»، صباح اليوم الأربعاء، بسماع دوي انفجار في محيط مطار عدن باليمن، بالتزامن مع تصاعد أعمدة الدخان في المنطقة، وسط استمرار المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي على عدة جبهات.

ونقلت قناة «اليمن اليوم» عن مصادر ميدانية أن ميليشيا الحوثي استهدفت مطار عدن بصاروخ باليستي، دون ورود تأكيد مستقل بشأن طبيعة الانفجار أو تفاصيل الأضرار الناجمة عنه.

تصاعد المواجهات العسكرية في اليمن

تتواصل عملية «فجر اليمن» مع دخولها أسبوعها الثالث، وسط احتدام المعارك بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين، في ظل تبادل الهجمات واستمرار العمليات العسكرية على عدد من الجبهات.

وأعلنت القوات الحكومية، الثلاثاء، تنفيذ 744 عملية عسكرية جديدة ضد الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، موضحة أن العمليات استهدفت مراكز للقيادة والسيطرة الميدانية، ومرابض نيران، ومواقع محصنة، إلى جانب مناطق لتجمع الاحتياطيات والتعزيزات ووسائل الإمداد.

وأضافت القوات أن العمليات أسفرت، بحسب بيانها، عن تحييد نحو 200 من عناصر الحوثيين، فضلًا عن تدمير أو إعطاب 90 آلية وعربة ووسيلة عسكرية.

الحوثيون يعلنون استهداف منشآت سعودية

في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، الاثنين، تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت منشآت نفطية ومطارات ومواقع عسكرية داخل السعودية.

وقال سريع إن الهجمات شملت منشأة تابعة لشركة «أرامكو» في ينبع، وحقل الشيبة النفطي، ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار أبها الدولي.

ولم تصدر السلطات السعودية، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير، تأكيدًا بشأن الهجمات التي أعلن الحوثيون تنفيذها.

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم أزمة النزوح

على الصعيد الإنساني، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نزوح أكثر من 250 ألف شخص داخل اليمن منذ أغسطس الماضي، عقب استئناف الأعمال القتالية، في مؤشر على اتساع التداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري.

وتثير موجات النزوح المتزايدة مخاوف من تفاقم الأوضاع المعيشية للمدنيين، خاصة في المناطق التي تعاني من تراجع الخدمات الأساسية وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.

مطالب أممية بفتح ممرات آمنة للمساعدات

وفي سياق متصل، طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بفتح ممر لإيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينة تعز المحاصرة، محذرًا من التداعيات الخطيرة لاستمرار إغلاق الطرق أمام المدنيين.

وأوضح تورك أن إغلاق الحوثيين طريق الإمداد الوحيد الذي يربط تعز بعدن يعرض السكان لمخاطر جسيمة، ويعرقل وصول المساعدات الإنسانية، فضلًا عن الحد من قدرتهم على الحصول على السلع الأساسية.

وتأتي هذه المطالب في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى ضمان وصول الإمدادات الغذائية والطبية إلى المناطق المتضررة، وسط استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية.

الأمم المتحدة: لا حل عسكريًا للأزمة اليمنية

من جانبه، أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الثلاثاء، أن النزاع في اليمن لا يمكن حله بالوسائل العسكرية، مشددًا على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية واستئناف العملية السياسية بين الأطراف المعنية.

ودعا دوجاريك إلى مواصلة الجهود الإنسانية الرامية إلى مساعدة المدنيين وتخفيف معاناتهم، في ظل استمرار المواجهات واتساع نطاق الاحتياجات الإنسانية.

وتتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تعقيد فرص التسوية السياسية، وزيادة أعداد النازحين، وتفاقم الصعوبات التي تواجه وصول المساعدات إلى السكان المتضررين في مختلف أنحاء اليمن