أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن مصر شهدت تطورًا ملحوظًا في مجال الرعاية الصحية خلال السنوات الماضية، بفضل الكوادر البشرية والإمكانات المتاحة، إلى جانب التوسع في تقديم الخدمات الطبية وتوطينها، مشيرًا إلى أن برامج التطعيمات الوقائية تبدأ مع الطفل منذ اليوم الأول لولادته وتستمر عبر مراحل عمره المختلفة.
تطور الرعاية الصحية وانخفاض معدلات الوفيات
وأوضح تاج الدين، خلال تصريحات تلفزيونية لقناة «دي إم سي»، أن جهود الدولة أسهمت في القضاء على العديد من الأمراض المتوطنة التي كانت تؤثر سلبًا على صحة المواطنين وقدرتهم على العمل والإنتاج.
وأضاف أن هذه الجهود انعكست على عدد من المؤشرات الصحية، من بينها ارتفاع متوسط العمر المتوقع وتحسن معدلات وفيات الأطفال، مؤكدًا أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يمثل تقدمًا مهمًا، مع استمرار العمل على تحقيق المزيد من الإنجازات في القطاع الصحي.
التأمين الصحي الشامل على رأس الأولويات
وشدد مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية على أن الإسراع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل يأتي ضمن الأولويات التي تحظى باهتمام الدولة، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأشار إلى أن الارتفاع المتزايد في تكلفة التقنيات والخدمات العلاجية يجعل تطبيق المنظومة ضرورة لضمان حصول المواطنين على الرعاية الصحية، سواء في مجالات الوقاية أو التشخيص المبكر أو العلاج، بما يسهم في الحد من انتشار الأمراض وتخفيف الأعباء عن المرضى.
ولفت إلى أن الدولة أطلقت عددًا من المبادرات الرئاسية، إلى جانب مشروعات «حياة كريمة»، لتوسيع نطاق الخدمات الصحية والوصول بها إلى المواطنين في مختلف المناطق، وسد الفجوات في تقديم الرعاية الطبية لحين استكمال تطبيق التأمين الصحي الشامل في جميع المحافظات.
الكشف المبكر يرفع فرص نجاح العلاج
وأكد تاج الدين أهمية المبادرات الرئاسية المعنية بالكشف المبكر عن الأمراض، موضحًا أنها تشمل فحص الأطفال للكشف عن الأمراض الوراثية والجينية، إلى جانب برامج الكشف عن الأورام الخمسة الأكثر انتشارًا في مصر.
وأوضح أن اكتشاف المرض في مراحله الأولى يساعد على تحسين نتائج العلاج وزيادة فرص التعافي، فضلًا عن تقليل المعاناة التي يتحملها المريض وأفراد أسرته.
جهود لمواجهة الفيروسات الكبدية وكورونا
وفيما يتعلق بمكافحة الأمراض الفيروسية، أشار مستشار رئيس الجمهورية إلى نجاح الدولة في السيطرة على اثنين من الفيروسات الكبدية الثلاثة، من خلال توفير التطعيم ضد الالتهاب الكبدي «بي»، وإتاحة العلاج بالمجان للمصابين بفيروس «سي»، مع استمرار تقديم العلاج للحالات الجديدة أو التي تعاود الإصابة.
كما أشار إلى إتاحة لقاحات فيروس كورونا للمواطنين مجانًا، موضحًا أن كل مواطن كان يحصل على ثلاث جرعات من اللقاح، ومؤكدًا أن جهود الدولة أسهمت في السيطرة على الجائحة وتقليل الخسائر الناجمة عنها.



