آيزنكوت يبحث تشكيل حكومة أقلية في إسرائيل بمساندة أحزاب عربية

كشف موقع «واينت» الإسرائيلي، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم الأحد، عن بحث جادي آيزنكوت، رئيس حزب «ياشار»، إمكانية تشكيل حكومة أقلية، عبر ترتيب سياسي يعتمد على امتناع حزب «يهدوت هتوراه» ومعظم نواب القائمة العربية الموحدة «رعام» عن التصويت، مقابل حصول الحكومة على تأييد نائب واحد من القائمة.

وبحسب التقرير، يستند التصور المطروح إلى انضمام يوآف سيجالوفيتش، النائب عن «رعام»، إلى نواب معسكر آيزنكوت البالغ عددهم 48، بما يتيح تمرير تشكيل الحكومة في حال تراجع عدد الأصوات المعارضة من معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى 46، نتيجة امتناع النواب السبعة المنتمين إلى «يهدوت هتوراه».

سيناريو يعتمد على امتناع أحزاب عن التصويت

ويتضمن المقترح كذلك عدم تصويت القائمة العربية المشتركة ضد الحكومة، وهو ما يراه معسكر آيزنكوت عنصرًا مساعدًا في تمرير الصيغة المقترحة.

وأشار «واينت» إلى أن أنصار هذا التوجه يستندون إلى تصريحات ومواقف سابقة لقيادات القائمة العربية بشأن ضرورة إزاحة نتنياهو عن السلطة، باعتبارها مؤشرًا على إمكانية عدم عرقلة تشكيل حكومة جديدة.

ليبرمان والخلاف حول التجنيد يهددان المقترح

ورغم طرح هذا السيناريو، فإنه يواجه عددًا من العقبات السياسية، في مقدمتها موقف أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، الرافض لتشكيل حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية والحريدية.

كما يبرز ملف إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية باعتباره نقطة خلاف رئيسية بين أطراف المعسكرات السياسية، فضلًا عن تمسك منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة «رعام»، بالحصول على مشاركة فعلية داخل الائتلاف الحكومي، وليس الاكتفاء بدعم الحكومة من الخارج.

«ياشار» يتحفظ على التقارير المتداولة

وفي رد على ما نشرته وسائل الإعلام، قال حزب «ياشار» إن التقارير المتداولة تصدر دون موافقته، ولا تعكس بالضرورة حقيقة ما يدور في المباحثات المغلقة بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.

من جانبه، أعلن حزب «يهدوت هتوراه» رفضه تحميله مواقف أو التزامات استنادًا إلى منشورات وتصريحات غير رسمية، في إشارة إلى ما أثير بشأن احتمال امتناع نوابه عن التصويت.

خريطة المقاعد تعقد تشكيل الحكومة المقبلة

ويأتي تداول هذه الصيغة في أعقاب انتخابات 27 أكتوبر، التي أسفرت عن حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر آيزنكوت، فيما حصدت القائمتان العربيتان 19 مقعدًا من إجمالي 120 مقعدًا في الكنيست.

وتعكس هذه النتائج صعوبة حسم تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل عدم امتلاك أي من المعسكرين العدد اللازم لتأمين أغلبية برلمانية تبلغ 61 مقعدًا، واستمرار الخلافات بشأن طبيعة التحالفات الممكنة وتركيبتها.