حذر اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، من احتمالات تعرض إيران لضربة عسكرية قوية من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل استمرار الضغوط الأمريكية وانتظار طهران للرد على الشروط التي نقلتها إليها قطر، مشيرًا إلى أن المؤشرات والتصريحات المتداولة تعكس تصاعد التوتر واحتمالات الانتقال إلى مواجهة جديدة.
وقال فرج، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حضرة المواطن»، الذي يقدمه الإعلامي سيد علي عبر قناة «الحدث اليوم»، مساء الثلاثاء، إن الشروط الأمريكية وصلت إلى الجانب الإيراني عبر الوساطة القطرية، وسط ترقب للموقف الذي ستعلنه طهران بشأنها.
سمير فرج يحذر من تداعيات أي مواجهة عسكرية بالمنطقة
وأشار الخبير العسكري إلى المناشدة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي لوقف التصعيد، محذرًا من أن اندلاع أي عمليات عسكرية جديدة في المنطقة ستكون له تداعيات واسعة على دول الإقليم، وفي مقدمتها مصر، رغم عدم مشاركتها في الحرب.
وأوضح أن مناشدة الرئيس السيسي نظيره الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لاحتواء التوتر تستند إلى أن واشنطن تمتلك القرار بشأن توجيه ضربة عسكرية أو التمهل وإعطاء الفرصة للحلول السياسية.
وشدد فرج على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة، لتجنب اندلاع حرب جديدة من شأنها زيادة الأضرار الاقتصادية والأمنية التي تتعرض لها دول المنطقة.
تحول في موقف الشارع الأمريكي تجاه الدعم المقدم لإسرائيل
وفي سياق آخر، تحدث فرج عن تغيرات في اتجاهات الرأي العام الأمريكي بشأن حجم المساعدات التي تقدمها واشنطن لإسرائيل، موضحًا أن قطاعات من المجتمع الأمريكي باتت تعارض استمرار ضخ أموال ضخمة لدعم تل أبيب، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة احتياجات داخلية تتطلب توجيه الموارد إلى مشروعات يستفيد منها المواطنون الأمريكيون.
وأضاف أن هذا التحول انعكس، بحسب تصريحاته، على توجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى قراره وقف تقديم أي دعم مالي لإسرائيل حتى نهاية العام.
حرب غزة أثرت في صورة إسرائيل داخل الولايات المتحدة
ووصف الخبير الاستراتيجي التغير في الموقف الشعبي الأمريكي بأنه تطور لافت في طبيعة العلاقة مع إسرائيل، التي اعتادت الحصول على دعم أمريكي رئيسي على مدار أكثر من 60 عامًا.
وربط فرج هذا التحول بمشاهد الدمار والانتهاكات التي شهدها قطاع غزة، وما أثارته من ردود فعل داخل الولايات المتحدة، تجسدت في احتجاجات ومظاهرات طلابية بعدد من الجامعات الأمريكية رفضًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية.
واعتبر أن هذه التطورات تعكس تغيرًا في نظرة قطاعات من المجتمع الأمريكي تجاه السياسات الإسرائيلية، وقد يكون لها تأثير في النقاش الداخلي بشأن طبيعة ومستوى الدعم الذي تقدمه واشنطن لتل أبيب.



