كشف المهندس الاستشاري ممدوح حمزة، المسؤول عن مشروع قطار التنمية في سيناء، عن مراعاة مسارات السيول ضمن التصميمات الهندسية لجسر السكة الحديد المزمع تنفيذه في المسافة الممتدة من العريش إلى طابا، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الظاهرة الطبيعية يأتي في مقدمة الاعتبارات خلال مراحل التخطيط والتنفيذ.
وأوضح حمزة، خلال لقاء ببرنامج «من ماسبيرو»، الذي يقدمه الإعلامي رامي رضوان عبر القناة الأولى، أن الفرق المختصة أجرت دراسات تفصيلية لجميع مخرات السيول، اعتمادًا على صور الأقمار الصناعية، إلى جانب المعاينات والدراسات الميدانية، للتأكد من تحديد مسارات المياه بدقة.
إنشاء مخرات السيول قبل تنفيذ الجسر
وأشار الاستشاري إلى أن خطة العمل تتضمن تنفيذ مخرات السيول قبل البدء في إنشاء جسر السكة الحديد، بحيث يتم تجهيز منشأ هندسي مناسب عند كل مخر على امتداد المسار، بما يضمن تصريف مياه الأمطار والسيول دون التأثير على سلامة الجسر.
من جانبه، أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل والمواصلات، أن التعامل مع مخرات السيول يتطلب تخطيطًا دقيقًا، موضحًا أن المسارات الموازية للطرق وخطوط السكك الحديدية تمثل خطورة أكبر، نظرًا لقدرة المياه على نحت جوانب الطريق والتأثير على بنيته.
وأضاف أن عبور مخرات السيول بصورة عمودية على الطريق يسهل التعامل معه هندسيًا، من خلال إنشاء فتحات وممرات مخصصة تسمح بمرور المياه، دون الإضرار بالمنشآت أو مسارات الحركة.
كامل الوزير: لا بد من الابتعاد عن مسارات السيول الخطرة
وأوضح الوزير أن هناك أكثر من طريقة للتعامل مع المناطق التي تشهد تدفقات للسيول، من بينها ترك مجرى الوادي دون عوائق، أو تغيير مسار الطريق والابتعاد عن المنطقة، وقد يتطلب الأمر في بعض الحالات شق الجبال، مستشهدًا بما جرى تنفيذه في طريق الجلالة.
وشدد على أن هذه الاعتبارات لا يمكن إغفالها عند تنفيذ المشروعات القومية، خاصة أن الطرق وخطوط السكك الحديدية تُنشأ لتعمل على مدار سنوات طويلة، ومن ثم يجب أن تستند إلى دراسات هندسية تضمن استدامتها وعدم تعرضها للتلف المتكرر.
تعديات تغير مجرى السيول وتزيد مخاطرها
ولفت كامل الوزير إلى أن بعض المشكلات التي تواجه الطرق ترتبط بتغيير مسارات السيول نتيجة تدخلات بشرية، موضحًا أن مجاري المياه تكون محددة على الطبيعة، لكن إقامة كسارات أو منشآت داخل بطون الأودية قد تؤدي إلى تحويل اتجاه المياه إلى مسارات غير متوقعة.
وضرب مثالًا بطريق شرم الشيخ – طابا، مشيرًا إلى أن تأمين الطريق لا يمنع ظهور مشكلات مرتبطة بالسيول، خاصة عندما تتغير مجاريها بفعل أعمال أو إنشاءات تقام داخل الوادي، وهو ما يستدعي الالتزام بمسارات التصريف الطبيعية وعدم التعدي عليها



