مركز إقليمي لصناعة السيارات

استثمارات مليارية وخطط لإنتاج نصف مليون سيارة سنويًا في مصر.. ما القصة؟

السيارات

السيارات

تتجه مصر بقوة نحو تعزيز مكانتها كمركز إقليمي لصناعة السيارات، عبر جذب استثمارات ضخمة من كبرى الشركات العالمية، بهدف توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي، بما يساهم في خفض الأسعار بالسوق المحلية وفتح آفاق واسعة للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وفي هذا الإطار، تستعد مجموعة المنصور للسيارات لبدء إنتاج سيارات إم جي داخل مصر خلال الربع الثاني من عام 2026، من خلال مصنع بطاقة إنتاجية مبدئية تصل إلى 50 ألف وحدة سنويًا، على أن ترتفع لاحقًا إلى 100 ألف وحدة، بنسبة مكون محلي تتجاوز 45%.

وأكد محمد منصور، رئيس مجلس إدارة المجموعة، أن الاستثمار في صناعة السيارات أصبح ضرورة استراتيجية لدعم نمو السوق المصري، مشيرًا إلى أن التعاون مع شركات كبرى مثل “سايك” الصينية يساهم في نقل الخبرات وتطوير الصناعة المحلية.

وفي سياق متصل، وقّعت شركة جيتور الصينية اتفاقًا مع مجموعة القصراوي لإنشاء مصنع بمدينة 6 أكتوبر لإنتاج وتجميع طرازات T1 وT2، باستثمارات تبلغ 123 مليون دولار، على مساحة 86 ألف متر مربع، ويضم 3 خطوط إنتاج رئيسية ويوفر نحو 1500 فرصة عمل.

كما شهد عام 2024 توقيع اتفاق جديد بين شركة صينية كبرى لإنتاج السيارات الكهربائية وشركة مصرية تابعة لـ”GV Investments”، بهدف تصنيع سيارات بأسعار تنافسية داخل مصر، مع استهداف رفع نسبة المكون المحلي إلى 65%، والتوسع في التصدير لأسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا.

وتبرز مجموعة “جي بي أوتو” كأحد أهم اللاعبين في السوق، حيث تتجاوز استثماراتها 10 مليارات جنيه، بطاقة إنتاجية تصل إلى 110 آلاف سيارة سنويًا، فيما بلغ إجمالي إنتاجها منذ تأسيسها نحو 550 ألف سيارة، مع تشغيل نحو 3 آلاف مهندس وعامل. وتمتلك المجموعة عدة مصانع بارزة، من بينها مصانع “إيتامكو” والحافلات ومصنع السادات الجديد المتوقع افتتاحه قريبًا بطاقة 50 ألف سيارة سنويًا.

وعلى صعيد الشراكات الدولية، وقّعت الحكومة المصرية اتفاقًا مع شركة “فولكس فاجن” الألمانية لإعداد دراسة لإنشاء مجمع صناعي للسيارات في المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد، باستثمارات متوقعة تصل إلى 240 مليون دولار، بما يوفر أكثر من 2100 فرصة عمل مباشرة وآلاف الوظائف غير المباشرة.

وتضم مصر حاليًا نحو 19 مصنعًا لتجميع سيارات عالمية، تشمل علامات مثل BMW، نيسان، هيونداي، BYD، شيري، جيلي، هافال، وشيفروليه، إلى جانب طرازات كهربائية وحديثة يتم تجميعها محليًا.

وتستهدف الدولة المصرية الوصول إلى إنتاج نصف مليون سيارة سنويًا خلال السنوات المقبلة، ضمن استراتيجية شاملة لتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الاعتماد على المكون المصري، والتوسع في صناعة السيارات الكهربائية، بما يتماشى مع خطط التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.