توقّع خبراء اقتصاديون، في استطلاع أجرته وكالة رويترز، أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي في مصر نموًا بنحو 4.6% خلال العامين الماليين الحالي والمقبل، رغم استمرار الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وأوضح الاستطلاع أن ارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية أدى إلى زيادة أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما انعكس بدوره على ارتفاع الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد المصري، ودفع مؤسسات دولية إلى مراجعة توقعاتها بشأن معدلات النمو خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.2% خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة عند 4.7%، كما خفّض البنك المركزي المصري توقعاته لنمو العام المالي المقبل إلى 4.9%.
وتوقع محللون أن يسجل متوسط معدل التضخم نحو 13.5% خلال العام المالي 2025-2026، مدفوعًا باستمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وتأثيره المباشر على الأسواق المحلية وأسعار السلع والخدمات.
كما أشار خبراء إلى أن استمرار الصراعات الإقليمية قد يضغط على قطاعات حيوية مثل السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب احتمالات تراجع إيرادات قناة السويس، وهو ما قد ينعكس على موارد النقد الأجنبي.
وفي السياق نفسه، رجّح محللون في بنك بي إن بي باريبا أن يتجه البنك المركزي إلى إبطاء وتيرة خفض أسعار الفائدة لتستقر عند نحو 20% بنهاية يونيو المقبل، قبل أن تتراجع إلى 17% خلال العام التالي.
أما فيما يتعلق بسعر الصرف، فقد توقعت التقديرات تراجعًا طفيفًا في قيمة الجنيه المصري ليصل إلى نحو 51.58 جنيهًا مقابل الدولار بنهاية يونيو 2026، مقارنة بالمستويات الحالية البالغة 51.06 جنيه.



