النفط
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعا قويا خلال تعاملات اليوم الجمعة 15 مايو 2026، بعدما قفزت بأكثر من 3 في المئة، مدفوعة بتصريحات مثيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، والتي أعادت المخاوف من تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وجاء هذا الصعود في وقت حساس تشهده أسواق الطاقة العالمية، وسط ترقب المستثمرين لأي تطورات سياسية أو عسكرية قد تؤثر على إمدادات النفط، في واحدة من أكثر المناطق حساسية لإنتاج وتصدير الخام عالميا.
تصريحات ترامب تعيد إشعال المخاوف في أسواق النفط
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من القلق في الأسواق، بعدما أكد أن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، في إشارة اعتبرها المتعاملون مؤشرا على احتمال تصعيد سياسي أو عسكري خلال الفترة المقبلة.
هذه التصريحات دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بإمدادات النفط، خاصة في ظل التوترات المستمرة حول مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، ما انعكس مباشرة على أسعار الخام في الأسواق الدولية.
ارتفاع أسعار خام برنت وخام غرب تكساس
وبحلول الساعة 09:25 بتوقيت جرينتش، الموافق 12:25 ظهرا بتوقيت القاهرة، سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعا قويا بلغ نحو 3.47 دولار للبرميل، أي بنسبة 3.3 في المئة، ليصل إلى مستوى 109.19 دولار للبرميل.
وفي السياق نفسه، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 3.72 دولار، بما يعادل 3.7 في المئة، ليصل إلى 104.89 دولار للبرميل، في واحدة من أقوى موجات الصعود خلال الأسابيع الأخيرة.
مخاوف الإمدادات تدفع الأسعار للصعود
يرى محللون أن الارتفاع الحالي في أسعار النفط يعود بشكل أساسي إلى المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، خصوصا مع استمرار الحديث عن الهجمات على السفن وعمليات الاحتجاز في محيط مضيق هرمز.
ويعتبر المضيق أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل النفط عالميا، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام القادمة من دول الخليج، ما يجعل أي توتر في المنطقة عاملا مباشرا في تحريك الأسعار صعودا أو هبوطا.
الأسواق تترقب الخطوات المقبلة
وتترقب الأسواق العالمية التطورات السياسية المقبلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة من الحذر الشديد بين المستثمرين، خاصة مع غياب وضوح بشأن مستقبل المفاوضات أو إمكانية التوصل إلى تهدئة.
كما يراقب المتعاملون بيانات المخزون الأمريكي واتجاهات الطلب العالمي على الطاقة، إلى جانب قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، والتي تلعب دورا محوريا في تحديد اتجاهات أسواق السلع، وعلى رأسها النفط.
ويشير محللون إلى أن استمرار حالة التوتر الجيوسياسي قد يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية حدوث تقلبات حادة وفقا لأي تطورات مفاجئة في المشهد السياسي أو الأمني العالمي.




