القضاء يسمح بسفر نجل محمود حجازي للعلاج في أمريكا.. ورنا طارق: "أنصفوا ابني"

أصدرت محكمة الأسرة بحلوان، الدائرة 12، حكمًا بالسماح بسفر نجل الفنان محمود حجازي برفقة والدته رنا طارق إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في الدعوى رقم 1067 لسنة 2026، بجلسة 12 مايو 2026، لتمكين الطفل من تلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

المحكمة: مصلحة الطفل أولًا

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن مصلحة الطفل الصحية والإنسانية تمثل الأولوية القصوى، وأن حقه في العلاج والرعاية يجب ألا يتأثر بأي نزاعات أسرية أو خلافات قانونية بين والديه.

وجاء القرار بعد اطلاع المحكمة على المستندات والتقارير المتعلقة بالحالة الصحية للطفل، والتي أوضحت حاجته إلى متابعة وعلاج متخصص داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

دفاع رنا طارق: الحكم انتصار للعدالة والإنسانية

وقال المحامي أدهم العبودي، دفاع رنا طارق، إن الحكم يعكس “انتصارًا واضحًا للقانون ولمبدأ حماية الطفل”، موضحًا أن المحكمة تعاملت مع القضية باعتبارها ملفًا إنسانيًا قبل أي اعتبارات أخرى.

وأضاف أن المحكمة اقتنعت بأن سفر الطفل ليس رغبة شخصية من الأم، بل ضرورة علاجية عاجلة، خاصة في ظل احتياجه إلى متابعة طبية متخصصة.

وأشار العبودي إلى أن الحيثيات أكدت رفض أي إجراءات أو مناورات من شأنها تعطيل علاج الطفل أو التأثير على مستقبله الصحي، معتبرًا أن الحكم يحمل رسالة واضحة بأن مصلحة الطفل لا يجوز المساس بها.

رنا طارق: “كنت أقاتل من أجل إنقاذ ابني”

من جانبها، أعربت رنا طارق عن ارتياحها بعد صدور الحكم، مؤكدة أن القرار أعاد إليها جزءًا من الطمأنينة بعد شهور من القلق والخوف على حالة طفلها الصحية.

وقالت إن القضية بالنسبة لها لم تكن صراعًا شخصيًا، بل “معركة أم تحاول حماية طفلها وتأمين حقه في العلاج والحياة الكريمة”.

وأضافت أنها وصلت بالفعل إلى الولايات المتحدة الأمريكية قبل يوم واحد من تصريحاتها، وبدأت اتخاذ الإجراءات الطبية الخاصة بعلاج طفلها، بما يشمل التطعيمات والمتابعة الصحية وفق البروتوكولات الأمريكية.

وأكدت أن كل ما كانت تسعى إليه منذ البداية هو ضمان حصول طفلها على العلاج المناسب في الوقت المناسب.

اتهامات بتعطيل العلاج ومنع السفر

وخلال تصريحاتها، تحدثت رنا طارق عن ما وصفته بمحاولات لتعطيل سفر الطفل خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن قرار منع السفر صدر أثناء وجودها خارج البلاد لأداء العمرة، وهو ما تسبب في تأخير رحلة العلاج.

كما قالت إن الطفل حُرم لفترة من استكمال الرعاية الطبية المطلوبة بسبب الإجراءات القانونية والخلافات القائمة.

واتهمت رنا طارق والد الطفل بعدم الالتزام بسداد النفقات لفترات طويلة، مؤكدة وجود متأخرات مالية لعام كامل، إلى جانب ما وصفته بغياب الرعاية الكافية للصغير.

تفاصيل الخلافات بين الطرفين

وتطرقت رنا طارق إلى طبيعة العلاقة الزوجية السابقة، موضحة أن زواجها لم يُوثق بالكامل داخل مصر، رغم أنها تعمل في وظيفة مرموقة داخل الولايات المتحدة، وتحمل مؤهلات علمية مرتفعة، وكانت تتحمل جزءًا كبيرًا من الأعباء المالية منذ بداية العلاقة.

كما ذكرت أنها ساعدت محمود حجازي في استخراج تأشيرة دخول للولايات المتحدة لمدة خمس سنوات، انطلاقًا من رغبتها في استقرار الحياة الزوجية.

وأشارت إلى وجود خلافات مالية بين الطرفين، مؤكدة  أنها قدمت له دعمًا ماليًا، وأن هناك مبالغ مالية ما زالت مستحقة لوالدتها.

القضاء فرق بين الحقيقة والادعاءات

وأكدت رنا طارق أن الحكم الأخير يعكس قدرة القضاء المصري على “فرز الحقيقة من الضجيج”، معتبرة أن المحكمة انتصرت لطفل لا يستطيع الدفاع عن نفسه، ولأم لجأت إلى القانون فقط من أجل حماية ابنها.

كما وجهت الشكر لعدد من الإعلاميين والصحفيين الذين تابعوا القضية، مؤكدة أن الدعم الإعلامي والجماهيري كان مصدر قوة كبيرة لها خلال الأزمة.

لا تعليق رسمي من محمود حجازي

حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي جديد من الفنان محمود حجازي بشأن الحكم الأخير أو التصريحات التي أدلت بها طليقته عقب صدور القرار القضائي.

ويأتي ذلك بعد أشهر من الجدل القانوني والإعلامي الذي صاحب القضية، والتي شهدت عدة قرارات وإجراءات متبادلة بين الطرفين قبل صدور الحكم بالسماح بسفر الطفل للعلاج.