20% زيادة مقترحة في سعر القمح.. برلماني يطالب الحكومة بتحرك عاجل لدعم الفلاحين

مجلس النواب

مجلس النواب

تقدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، يطالب فيه برفع سعر توريد القمح للموسم الزراعي 2025 2026 بنسبة تصل إلى 20%، مع صرف فروق الأسعار بشكل عاجل لصالح المزارعين، في خطوة تستهدف دعم الأمن الغذائي وتحسين دخل الفلاحين.

اقتراح برلماني لرفع سعر توريد القمح

جاء في المذكرة الإيضاحية المقدمة من النائب أن محصول القمح يمثل أحد أهم ركائز الأمن الغذائي في مصر، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في منظومة الأمن القومي، خاصة في ظل اعتماد الدولة على الاستيراد لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وأشار إلى أن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبذل جهودًا واضحة لتعزيز الإنتاج المحلي من القمح عبر تحديد أسعار توريد تحفيزية للصوامع، إلا أن الموسم الحالي شهد تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الزراعة وأجور العمالة، إلى جانب تداعيات الأوضاع الإقليمية والعالمية.

ارتفاع تكلفة زراعة القمح وضغوط على الفلاحين

أوضح النائب أن تكلفة زراعة فدان القمح ارتفعت لتتراوح ما بين 35 إلى 40 ألف جنيه، مع اختلاف التكلفة حسب طبيعة الأرض سواء كانت ملكًا أو إيجارًا، حيث تزيد الأعباء في الأراضي المؤجرة بشكل ملحوظ.

وأضاف أن متوسط إنتاج الفدان يتراوح بين 15 إلى 18 أردبًا، وباحتساب متوسط إنتاج يبلغ 16 أردبًا، يصل إجمالي العائد إلى نحو 40 ألف جنيه، يضاف إليها قرابة 10 آلاف جنيه من عائد بيع التبن، ليصبح إجمالي الإيرادات نحو 50 ألف جنيه، بينما لا يتجاوز صافي الربح نحو 10 آلاف جنيه خلال موسم يمتد لنحو 6 أشهر، وهو ما اعتبره عائدًا ضعيفًا مقارنة بحجم الجهد والتكاليف.

دعوة لمراجعة التسعير وتحقيق العدالة للفلاح

وأكد عضو مجلس النواب أن الوضع الحالي لا يتماشى مع نصوص الدستور، خاصة المادة 29 التي تنص على ضرورة التزام الدولة بشراء المحاصيل الاستراتيجية بسعر عادل يضمن هامش ربح مناسب للفلاح، بما يشجع على استمرار الإنتاج المحلي.

وشدد على أن زراعة القمح لم تعد مجرد نشاط زراعي اقتصادي، بل أصبحت قضية أمن قومي ترتبط ارتباطًا مباشرًا باستقرار الغذاء في مصر، في ظل التحديات العالمية المتزايدة.

تحديات عالمية تزيد أهمية القرار

وأشار إلى أن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في مناطق الإنتاج الرئيسية مثل روسيا وأوكرانيا، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والنقل وتذبذب أسواق الطاقة، كلها عوامل تزيد من أهمية دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خصوصًا مع الضغوط على النقد الأجنبي.