فجّر النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ومقدم مشروع تعديل قانون التصالح في مخالفات البناء، أرقاماً ومفاجآت حول أسباب تعثر الملف خلال السنوات الماضية، مستعرضاً أبرز ركائز مشروعه الجديد لإنهاء الأزمة بشكل قاطع.
وأوضح النائب، خلال لقاء تلفزيوني، أن القوانين الصادرة أعوام 2019 و2020 و2023 لم تحقق مستهدفاتها لتجاهل التحذيرات البرلمانية؛ حيث لم يحقق قانون 2019 سوى نسبة قبول تتراوح بين 3% إلى 4%، في حين لم يتجاوز قانون 2023 نسبة 20%، وهو ما يعكس قصور الرؤية التنفيذية السابقة.
وأشار منصور إلى أن حسم التعديلات الجديدة سيحقق منفعة متبادلة للطرفين؛ إذ ينهي معاناة المواطنين المستمرة منذ 7 سنوات مع المحاضر والقضايا، وفي المقابل يضمن ضخ ما لا يقل عن 200 مليار جنيه لخزينة الدولة، سيتم توجيه 39% منها (نحو 78 مليار جنيه) مباشرة لتطوير المرافق والطرق بالقرى والمدن.
وتضمن مشروع القانون الجديد حلولاً حاسمة لأبرز المعوقات الحالية، وجاءت كالتالي:
مواجهة بطء الفحص: إلزام الحكومة والمحليات بجداول زمنية صارمة داخل اللائحة التنفيذية لإجراء المعاينات، مع إقرار قاعدة "القبول التلقائي للطلب" في حال تقاعس الجهات الإدارية عن الفحص خلال المدة المحددة لتصفية 100% من الملفات العالقة.
استكمال البناء وصب الأسقف: معالجة الخلل الجوهري في القانون الحالي الذي قصر ميزة صب السقف على حاملي "نموذج 10" القديم (الذين لا يتعدون 3% من المخالفين) وأقصى 97% ممن التزموا وسددوا؛ حيث ينص التعديل الجديد صراحة على السماح الفوري بصب السقف واستكمال البناء لكل من حصل على "نموذج 10" أو "نموذج 8" الجديد.
إلغاء طلاء الواجهات: إلغاء شرط طلاء واجهة العقار بالكامل في حالات التصالح الفردية لوحدات سكنية داخل عقارات مشتركة، واصفاً الشرط الحالي بـ"المستحيل وغير المنطقي"، كونه يحمل مواطناً تصالح بمبلغ بسيط تكلفة طلاء المبنى بالكامل والتي قد تصل إلى 200 ألف جنيه، مما تسبب في إحجام المواطنين عن استكمال التصالح.
واختتم وكيل لجنة القوى العاملة تأكيده بأن الشارع المصري يعلق آمالاً عريضة على مناقشة هذه التعديلات المرتقبة تحت قبة البرلمان، لإنهاء حقبة "حبس العقارات" والعبور بالملايين إلى مربع الأمان القانوني والاستقرار السكني.




