آي صاغة: الذهب في مصر مهدد بتراجع جديد.. والسوق يترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي

الذهب

الذهب

توقعت منصة «آي صاغة» لتداول الذهب، أن تشهد أسعار الذهب في السوق المصرية موجة تراجع جديدة قد تتراوح بين 100 و150 جنيهًا للجرام خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط العالمية الناتجة عن قوة الدولار وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل للذهب ارتفعت إلى نحو 165 جنيهًا للجرام بما يعادل 2.6%، موضحًا أنها تعكس التكاليف التشغيلية وهامش الربح الطبيعي داخل السوق، وليس تشوهًا في التسعير.

وأضاف أن السوق المصري أصبح أكثر كفاءة في نقل تحركات الذهب العالمية، مقارنة بالسنوات الماضية، حيث بات يتفاعل بشكل أسرع مع تغيرات الأوقية وسعر الدولار دون تأخير كبير.

استقرار محلي رغم هبوط عالمي حاد

وسجلت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات السبت 6 يونيو 2026 حالة من الاستقرار النسبي، رغم التراجع الحاد في الأسواق العالمية، حيث سجل عيار 21 نحو 6475 جنيهًا، وعيار 24 نحو 7400 جنيه، وعيار 18 نحو 5550 جنيهًا، فيما استقر الجنيه الذهب عند 51800 جنيه، بينما سجلت الأوقية عالميًا نحو 4329 دولارًا.

وأوضح إمبابي أن هذا الاستقرار لا يعكس قوة في الطلب بقدر ما يعكس حالة من الترقب وتباطؤ حركة البيع والشراء داخل السوق المحلية.

الدولار والسياسة النقدية يضغطان على الذهب

وأشار إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية عززت توقعات استمرار التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ما أدى إلى صعود الدولار وارتفاع عوائد السندات، وبالتالي زيادة الضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

ولفت إلى أن الأسواق تترقب قرارات الفيدرالي المقبلة، مع تسعير احتمالات لرفع إضافي للفائدة، وهو ما قد يدفع الذهب لمزيد من التراجع عالميًا ومحليًا.

الأسواق العالمية تحت الضغط

وعلى المستوى العالمي، تعرض الذهب لهبوط قوي تجاوز 3% في بعض الجلسات، ليسجل أدنى مستوياته منذ أشهر، متأثرًا ببيانات الوظائف الأمريكية التي أظهرت إضافة أكثر من 170 ألف وظيفة خلال مايو، متجاوزة التوقعات بشكل واضح.

كما ارتفع مؤشر الدولار إلى مستوى 100.06 نقطة، مما زاد من الضغوط على المعادن النفيسة بشكل عام، إلى جانب تراجع الفضة والنفط خلال نفس الفترة.

توقعات المرحلة المقبلة

واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق عرضي مائل للهبوط، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية الأمريكية تبقى العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد الاتجاه خلال الأسابيع المقبلة، متفوقة على تأثيرات التوترات الجيوسياسية.

وأضاف أن أي تصعيد جديد في الأزمات العالمية أو بيانات تضخم أمريكية أعلى من المتوقع قد يعيد دعم الذهب، بينما استمرار قوة الدولار سيبقي الضغوط قائمة على المعدن الأصفر.