الدستورية تحسم الجدل: إعادة توثيق زواج الأجنبي بمصرية غير مطلوب حال عودتها بعقد جديد

زواج

زواج

أصدرت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، اليوم السبت 6 يونيو 2026، مجموعة من الأحكام المهمة في عدد من الدعاوى الدستورية والطلبات المنظورة أمامها، شملت قضايا تتعلق بالأحوال الشخصية وتنفيذ الأحكام الدستورية.

وقضت المحكمة بعدم قبول الدعوى المقامة طعنًا على نص الفقرة الثانية من المادة (5) من القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق، والمستبدل بالقانون رقم 103 لسنة 1976، فيما يخص شروط توثيق زواج المصرية من أجنبي.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن المشرّع وضع تنظيمًا خاصًا لتوثيق هذا النوع من الزواج يتضمن شروطًا محددة تُعد من النظام العام، ولا يجوز مخالفتها أو الالتفاف عليها، باعتبارها تستهدف حماية المرأة المصرية والحفاظ على حقوقها. وشددت على أن تطبيق القواعد العامة لإثبات الزواج لا يكون إلا في إطار مراعاة هذا التنظيم الخاص، وإلا تم إهدار الغاية التي قصدها المشرّع.

وأوضحت المحكمة أنه في حال توافر شروط زواج المصرية من أجنبي، فإن إعادة الزواج بعد الطلاق لا تستوجب إعادة التحقق من الشروط ذاتها، ومن ثم فإن النص المطعون عليه لا يكون لازمًا للفصل في النزاع، ما يبرر الحكم بعدم القبول.

وفي حكم آخر، قضت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ حكمها السابق في الدعوى رقم 6 لسنة 44 قضائية دستورية، مع عدم الاعتداد بحكم قضائي بات صدر من إحدى جهات القضاء، لعدم التزامه بتنفيذ آثار الحكم الدستوري على وجهه الصحيح.

وأشارت المحكمة إلى أنها سبق وأن قضت بعدم دستورية بعض النصوص المرتبطة بلوائح الموارد البشرية بالهيئة العامة للرقابة المالية، مؤكدة أن آثار أحكامها تسري وفقًا لما تحدده في منطوق الحكم، مع ضمان استفادة المدعين في الدعاوى المرتبطة مباشرة بالنصوص المقضي بعدم دستوريتها.

وشددت المحكمة في حيثياتها على أن أي حكم قضائي يتجاهل حجية أحكامها أو لا يُعمل أثرها يُعد عقبة في التنفيذ، ويجب عدم الاعتداد به، تأكيدًا لمبدأ سمو الدستور وحجية أحكام المحكمة الدستورية العليا.