حذّر بنك “سيتي جروب”، أحد أكبر المؤسسات المالية العالمية، من احتمال تراجع أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن يفقد المعدن النفيس ما يصل إلى 20% من قيمته بحلول شهر سبتمبر، في حال استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز.
وأوضح محللو البنك، في مذكرة بحثية حديثة، أن أسعار الذهب قد تهبط إلى مستويات تقارب 3500 دولار للأونصة، إذا استمرت الاضطرابات في الممر الملاحي الحيوي حتى نهاية فصل الصيف، مقارنة بمستويات تتجاوز 4350 دولارًا في الوقت الحالي.
وأشار التقرير إلى أن الذهب، رغم مكانته التقليدية كملاذ آمن في أوقات الأزمات، لم يعد يحتفظ بنفس نمط الأداء السابق، حيث وصفه محللو سيتي بأنه “أصل عالي المخاطر على المدى القصير”، مع احتمالية تعرضه لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية.
وبحسب المذكرة، فإن المعدن الأصفر كان قد سجل مستوى قياسيًا بلغ 5594.82 دولارًا للأونصة في 29 يناير الماضي، قبل أن يدخل في موجة تصحيح قوية.
وأضاف البنك أن استمرار أزمة مضيق هرمز لفترة طويلة قد يؤدي إلى تراجع الطلب العالمي على الذهب، بما يدفع الأسعار نحو مستويات لم تُسجل منذ نحو تسعة أشهر، في ظل تغيرات سلوك المستثمرين في الأسواق العالمية.
كما حذّر “سيتي بنك” من أن جاذبية الذهب كملاذ آمن تتعرض لضغوط متزايدة، خاصة مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر فبراير، إلى جانب تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية التي عززت توقعات رفع أسعار الفائدة، ما زاد الضغط على الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.
وفي المقابل، خفّض البنك توقعاته لأسعار الذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 4000 دولار للأونصة بدلًا من 4300 دولار، مؤكدًا أن الاتجاه العام قصير الأجل يميل إلى الهبوط، رغم استمرار النظرة الإيجابية للمعدن على المدى الطويل لدى بعض المستثمرين.




