قررت محكمة تجديد الحبس بالإسكندرية، اليوم السبت، استمرار حبس محامية لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في القضية المتهمة فيها بقتل والدتها السبعينية داخل شقة بمنطقة سيدي بشر، ثم تقطيع جثمانها وإخفاء أجزائه في أماكن متفرقة داخل المسكن.
وخضعت المتهمة لإجراء المعاينة التمثيلية داخل الشقة محل الواقعة، حيث قامت بإعادة تمثيل تفاصيل الجريمة أمام فريق من نيابة أول المنتزه، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وفي إطار استكمال التحقيقات، طلبت النيابة العامة سرعة الانتهاء من تقرير الصفة التشريحية النهائي لتحديد السبب الدقيق للوفاة وتوقيتها وكيفية ارتكاب الجريمة، كما أمرت باستكمال فحص العينات والأدلة المضبوطة.
وتسلمت النيابة تقريرًا أوليًا بشأن السكين والمقص اللذين عُثر عليهما داخل الشقة، والذي أكد استخدامهما في ارتكاب الواقعة، فيما يجري فحص العينات البيولوجية المضبوطة وإعداد التقارير الفنية الخاصة بها.
خلافات أسرية وراء الجريمة
وكشفت التحقيقات أن المتهمة أرجعت ارتكابها للجريمة إلى خلافات أسرية متراكمة مع والدتها، إلى جانب ظروفها الشخصية الصعبة عقب انفصالها عن زوجها وابتعاد بناتها عنها، وهو ما تسبب في توتر العلاقة بينهما خلال السنوات الأخيرة.
وأشارت تحريات أجهزة الأمن إلى أن مشادة كلامية نشبت بين الأم وابنتها داخل الشقة، قبل أن تتطور إلى اعتداء انتهى بخنق المجني عليها حتى فارقت الحياة، ثم عمدت المتهمة إلى تقطيع الجثمان على مدار يومين في محاولة لإخفاء معالم الجريمة، قبل أن تغادر الشقة هاربة.
كما أوضحت التحريات أن المتهمة كانت تمر بحالة نفسية مضطربة منذ وفاة طفلتها، وأنها سبق أن حاولت إنهاء حياتها أكثر من مرة، قبل أن يتدخل زملاؤها لإنقاذها.
بلاغ من الجيران يكشف الجريمة
وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا من سكان أحد العقارات بمنطقة سيدي بشر يفيد بانبعاث رائحة كريهة من شقة مستأجرة.
وبانتقال قوات الشرطة إلى المكان، تبين أن الشقة كانت تقيم فيها المتهمة برفقة والدتها، فيما أفاد الجيران بأن المحامية بررت الرائحة في البداية بأنها ناتجة عن أطعمة فاسدة، إلا أن استمرارها دفعهم إلى إبلاغ الشرطة.
وخلال تفتيش الشقة، عثرت القوات على أجزاء من الجثمان موزعة داخل أكياس وثلاجة وديب فريزر، إلى جانب أدوات حادة عليها آثار دماء، بينما كانت المتهمة قد غادرت المكان قبل اكتشاف الواقعة.
وتمكنت أجهزة الأمن لاحقًا من تحديد مكان اختبائها في مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، حيث ألقي القبض عليها، قبل ترحيلها إلى الإسكندرية للتحقيق معها.
ولا تزال النيابة العامة تواصل استكمال التحقيقات، في انتظار التقارير الفنية النهائية تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة.




