أعلنت وزارة المحيطات والثروة البحرية في كوريا الجنوبية، اليوم الإثنين، أن سفينتين كوريتين نجحتا في عبور مضيق هرمز، في تطور يُعد الأول من نوعه منذ التفاهم الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أعاد فتح مسارات الملاحة في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
ونقلت وكالة “يونهاب” عن الوزارة أن عملية العبور تمثل أول حركة ناجحة لسفن كورية جنوبية عبر المضيق بعد دخول التفاهم الجديد حيّز التنفيذ، ما يعكس بداية انفراجة محدودة في حركة الشحن الدولي بالمنطقة.
سفن عالقة تتحرك أخيرًا
وأوضحت الوزارة في بيانها أن السفينتين، اللتين تديرهما شركات شحن كورية، كانتا من بين السفن المنتظرة في محيط مضيق هرمز، قبل أن تستأنفا الإبحار بشكل طبيعي عقب الترتيبات الجديدة المرتبطة بالاتفاق.
وأكدت أن السفينتين لا تحملان طاقمًا كوريًا، كما أن وجهتيهما لا تتجهان إلى كوريا الجنوبية، رغم تشغيلهما من قبل شركات كورية.
انعكاسات مباشرة للتفاهم الأمريكي الإيراني
ويأتي هذا التطور في إطار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والتي تضمنت ترتيبات مؤقتة لتنظيم عبور السفن التجارية عبر المضيق لمدة 60 يومًا، بما في ذلك إعفاءات من بعض الرسوم وإجراءات تنظيمية جديدة لإدارة حركة الملاحة.
وبحسب المعطيات، بدأت الجهات الإيرانية المعنية بإدارة المضيق في تلقي طلبات العبور وفق الآلية الجديدة المتفق عليها.
تقلص أعداد السفن العالقة
وبعد عبور السفينتين، تراجع عدد السفن الكورية الجنوبية العالقة في مضيق هرمز إلى 22 سفينة، مقارنة بـ26 سفينة كانت محتجزة نهاية فبراير الماضي، خلال ذروة التوترات التي أدت إلى إغلاق جزئي للممر الملاحي.
كما انخفض عدد البحارة الكوريين العالقين إلى 135 بحارًا، من بينهم 102 على متن سفن كورية و33 على متن سفن تابعة لجهات أجنبية.
هدنة بحرية مؤقتة أم بداية استقرار؟
ويترقب مراقبون ما إذا كان هذا الانفراج البحري سيشكل بداية استقرار طويل الأمد في واحد من أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية، أم أنه مجرد تهدئة مؤقتة مرتبطة بمدة الاتفاق المحددة.




