كشف المهندس علاء نصر الدين، وكيل غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات، عن الأسباب الرئيسية وراء الارتفاعات الملحوظة في أسعار الأثاث المنزلي خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن السوق المحلية تأثرت بمجموعة من المتغيرات العالمية التي انعكست بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج والاستيراد.
توترات دولية تشعل الأسعار
وأوضح نصر الدين أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بإيران وما أثير بشأن احتمالات تأثر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ساهمت في زيادة الضغوط على الأسواق العالمية.
وأضاف أن هذه التطورات، إلى جانب تقلبات أسعار الصرف، أدت إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن، وهو ما انعكس على أسعار العديد من المنتجات، وفي مقدمتها الأثاث.
قفزة كبيرة في تكاليف الشحن والتأمين
وأشار إلى أن شركات الشحن رفعت تكلفة نقل الحاويات بنسب كبيرة، حيث زادت قيمة الحاوية الواحدة بما يتراوح بين 8 آلاف و10 آلاف دولار.
ولفت إلى أن الأمر لم يتوقف عند تكاليف النقل فقط، بل شمل أيضًا ارتفاع رسوم التأمين التي وصلت إلى نحو 3 آلاف دولار للحاوية الواحدة، ما أضاف أعباءً جديدة على المستوردين والمصنعين.
صناعة تعتمد على الخامات المستوردة
وأكد وكيل غرفة صناعة الأخشاب والأثاث أن الصناعة المحلية تعتمد بشكل شبه كامل على المواد الخام المستوردة، موضحًا أن نسبة الاعتماد على الخامات القادمة من الخارج تصل إلى نحو 99.9%.
وأضاف أن غالبية الأخشاب والمواد المستخدمة في تصنيع الأثاث يتم استيرادها من الأسواق العالمية، وحتى المنتجات التي يتم تصنيعها داخل مصر تعتمد في مكوناتها الأساسية على خامات مستوردة.
كم بلغت أسعار غرف النوم؟
وفيما يتعلق بالأسعار المتداولة في الأسواق، أوضح نصر الدين أن سعر غرفة النوم العادية يتراوح حاليًا بين 70 ألفًا و80 ألف جنيه.
وأضاف أن الغرف ذات المواصفات الأعلى والخامات المميزة قد تتراوح أسعارها بين 140 ألفًا و200 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن الفئة الأخيرة تشمل المنتجات الفاخرة التي تعتمد على تشطيبات وخامات عالية الجودة.
بدائل تناسب مختلف الميزانيات
ورغم الارتفاعات الأخيرة، أكد نصر الدين أن السوق لا يزال يضم خيارات متعددة تناسب مختلف الشرائح الشرائية، موضحًا أن الأسعار تختلف باختلاف نوع الخامات المستخدمة ومستوى التشطيب والتصميم.
وأشار إلى أن المستهلك يمكنه الاختيار بين بدائل متنوعة تتيح له الحصول على المنتج المناسب وفق احتياجاته وإمكاناته المالية، دون الاقتصار على الفئات الأعلى سعرًا.
سوق يترقب انفراجة
واختتم نصر الدين تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الأسعار سيظل مرتبطًا بتطورات الأسواق العالمية وتكاليف الشحن وسعر الصرف، وهي عوامل تلعب دورًا حاسمًا في تحديد تكلفة الإنتاج وأسعار البيع داخل السوق المصرية.




