رسالة حاسمة من الكهرباء تكشف ما جرى خلف الكواليس بشأن تخفيف الاحمال

بين أرقام غير مسبوقة وخطط جرى إعدادها بعيدًا عن الأضواء، تكشف وزارة الكهرباء عن تفاصيل مرحلة وصفتها بالأصعب في تاريخ الشبكة القومية. فمع الارتفاع المتسارع في معدلات الاستهلاك، كان السؤال الأبرز: هل تستطيع الشبكة الصمود أمام صيف جديد من الضغوط؟ الإجابة جاءت هذه المرة حاسمة.

أحمال قياسية تضع الشبكة أمام اختبار استثنائي

أكد منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الشبكة القومية للكهرباء نجحت خلال العام الماضي في استيعاب أكبر زيادة في الأحمال منذ إنشائها، حيث بلغت الأحمال نحو 40 ألف ميجاوات.

وأوضح أن هذا الرقم يُعد الأعلى في تاريخ الشبكة، ما فرض تحديات كبيرة على قطاع الكهرباء ودفعه إلى الاستعداد مبكرًا لمواجهة الزيادة المتوقعة في الاستهلاك خلال صيف 2026.

خطة توسع غير مسبوقة لمواجهة الطلب المتزايد

وأشار عبد الغني إلى أن الوزارة وضعت خطة شاملة لتدعيم وتحديث الشبكة القومية، بهدف رفع كفاءتها وزيادة قدرتها على استيعاب الأحمال الجديدة.

وأضاف أن العام الماضي شهد إنشاء 34 محطة محولات جديدة، في رقم وصفه بغير المسبوق، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 40 محطة محولات أخرى، بما يعزز من مرونة الشبكة وقدرتها التشغيلية.

هدف واحد.. شبكة أكثر قوة واستقرارًا

وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن جميع المشروعات التي نُفذت خلال الفترة الماضية استهدفت تقوية الشبكة الكهربائية وتهيئتها للتعامل مع الزيادة المتوقعة في معدلات الاستهلاك خلال أشهر الصيف.

وأكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية متكاملة لضمان استقرار التغذية الكهربائية وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

تأكيد رسمي: لا تخفيف للأحمال في صيف 2026

وفي رسالة طمأنة للمواطنين، شدد عبد الغني على أن صيف 2026 لن يشهد أي إجراءات لتخفيف الأحمال الكهربائية.

وأوضح أن هذا التوجه يمثل قرار دولة تم الإعلان عنه أكثر من مرة من جانب الحكومة، كما أكده وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، في إطار الحرص على استقرار الخدمة خلال موسم الذروة.

لماذا ترتفع الفواتير في الصيف؟

وعن أسباب زيادة قيمة فواتير الكهرباء خلال أشهر الصيف، أوضح عبد الغني أن الأمر يرتبط بشكل مباشر بارتفاع معدلات الاستهلاك نتيجة الاستخدام المكثف للأجهزة الكهربائية، خاصة أجهزة التبريد والتكييف.

وأشار إلى أن الشبكة تخدم نحو 45 مليون عداد كهرباء على مستوى الجمهورية، وأن الزيادة الجماعية في الاستهلاك خلال فصل الصيف تنعكس بشكل طبيعي على إجمالي الأحمال وفواتير المشتركين.

الترشيد.. كلمة السر في خفض الاستهلاك

وأكد أن وزارة الكهرباء تواصل تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، بما يساعد المواطنين على تقليل الفاتورة دون التأثير على احتياجاتهم اليومية.

وأضاف أن الاستخدام الرشيد للأجهزة الكهربائية يمثل أحد أهم الأدوات للحفاظ على استقرار الاستهلاك وتخفيف الأعباء المالية على الأسر خلال فترات الذروة.