أعلنت سلطنة عُمان، صباح الأربعاء، عن إتاحة ممر بحري مؤقت لعبور السفن في مضيق هرمز دون فرض أي رسوم، في خطوة تعكس حرصها على ضمان انسيابية حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الحيوية للاقتصاد العالمي.
ممر مؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية
وأوضح مركز الأمن البحري العُماني، في بيان رسمي، أن السلطنة نسقت مع المنظمة البحرية الدولية لإتاحة خيار استخدام ممر بحري مؤقت أمام جميع السفن، وفق الإحداثيات المعتمدة التي جرى الإعلان عنها من قبل المنظمة والجهات العُمانية المختصة.
وأشار البيان إلى أن السفن الراغبة في الاستفادة من هذا المسار مطالبة بالتنسيق المسبق مع المنظمة البحرية الدولية، بما يضمن سلامة العبور وانسيابية الحركة الملاحية.
التزام بحرية الملاحة
وأكدت السلطنة أن هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه مضيق هرمز ودوره المحوري في حركة التجارة والطاقة العالمية، فضلًا عن التزامها الراسخ بالقانون الدولي وقانون البحار.
وشددت على أن حرية الملاحة في المضيق ستظل مكفولة دون فرض رسوم عبور، بما يتوافق مع التفاهمات والنتائج التي أسفرت عنها الجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
مباحثات عُمانية – إيرانية حول المضيق
وفي سياق متصل، شهدت العاصمة العُمانية مسقط مباحثات بين وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، تناولت مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن، مع تركيز خاص على البند المرتبط بمضيق هرمز.
ووصفت المناقشات بأنها مثمرة، وأسفرت عن تأكيد مشترك على أهمية الالتزام بالقانون الدولي وضمان المرور الحر والآمن للسفن دون فرض أي أعباء مالية على حركة العبور.
الدبلوماسية في خدمة الاستقرار
وأكد الجانبان، وفق ما نقلته وزارة الخارجية العُمانية، أهمية استثمار المناخ الدبلوماسي الحالي لدعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة، بما يسهم في تعزيز أمن الملاحة الدولية وحماية المصالح الاقتصادية المرتبطة بمضيق هرمز والممرات البحرية الاستراتيجية.
وتعكس هذه التحركات مساعي إقليمية متزايدة للحفاظ على استقرار واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج التفاهمات السياسية والدبلوماسية الجارية وانعكاساتها على أمن المنطقة والتجارة الدولية.




