خبير: مشروعات القناة وسيناء تدعم الاقتصاد المصري

أكد الدكتور محمد باغة، أستاذ الاقتصاد بجامعة قناة السويس، أن مصر حققت خلال السنوات الأخيرة طفرة تنموية غير مسبوقة في العديد من القطاعات، مشيرًا إلى أن مشروعات تطوير قناة السويس وتنمية محور القناة، إلى جانب جهود ربط سيناء بباقي أنحاء الجمهورية، تمثل ركائز أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص الاستثمار.

 

وأوضح باغة، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن قناة السويس تعد من أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، فضلًا عن كونها شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية.

 

وأضاف أن مشروعات تطوير القناة، بما شمل ازدواج أجزاء منها وزيادة عمقها وتطوير المجرى الملاحي، ساهمت في تقليل زمن عبور السفن وخفض تكاليف النقل والشحن العالمية، مع تعزيز قدرة القناة على استقبال السفن العملاقة.

 

وأشار إلى أن قناة السويس لم تعد مجرد ممر ملاحي، بل تحولت إلى مركز لوجستي وصناعي متكامل من خلال المنطقة الاقتصادية المحيطة بها، والتي تستقطب استثمارات دولية في قطاعات متنوعة، وتوفر خدمات متكاملة للسفن العابرة، بما يعزز من القيمة المضافة للاقتصاد المصري ويرفع تنافسية المنطقة على المستوى العالمي.

 

وفيما يتعلق بسيناء، أكد أستاذ الاقتصاد أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بدمج شبه الجزيرة في خطط التنمية الشاملة منذ عام 2013، عبر تنفيذ شبكة متطورة من الطرق والأنفاق والكباري التي ربطتها بوادي النيل والدلتا. وأسهمت هذه المشروعات في تسهيل حركة الأفراد والبضائع، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات الزراعية والصناعية والسياحية.

 

وشدد باغة على أن التنمية العمرانية والاقتصادية في سيناء تمثل أحد أهم أدوات ترسيخ الأمن والاستقرار، موضحًا أن إنشاء المدن الجديدة والمشروعات الإنتاجية والخدمية والجامعات والمستشفيات ساهم في تحويل سيناء إلى منطقة واعدة للتنمية والاستثمار، مؤكدًا أن ربطها بباقي محافظات الجمهورية يعد مشروعًا استراتيجيًا يعزز مكانتها كجزء فاعل من منظومة النمو الاقتصادي في مصر.