أكد المخرج خالد يوسف أن ثورة 30 يونيو شهدت أكبر حشد شعبي في تاريخ مصر، مشيرًا إلى أن المشاهد التي وثقها بنفسه من الجو كشفت حجمًا غير مسبوق من المشاركة الجماهيرية، امتد إلى مختلف المحافظات والقرى، معتبرًا أن ما جرى في ذلك اليوم تجاوز كل التوقعات.
تصوير جوي كشف حجم الحشود
وقال خالد يوسف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن» المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، إنه حرص على توثيق أحداث 30 يونيو باستخدام التصوير الجوي، موضحًا أن اللقطات أظهرت امتلاء الشوارع والميادين بالمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأضاف أن المشاهد التي رصدها أكدت أن المشاركة الشعبية لم تقتصر على المدن الكبرى، بل امتدت إلى القرى والمناطق المختلفة، بما عكس حجم الحراك الشعبي في ذلك اليوم.
"30 مليونًا".. الرقم أقل من الواقع
وأشار يوسف إلى أن تقدير مشاركة نحو 30 مليون مواطن في الثورة ليس رقمًا مبالغًا فيه، بل يرى أنه أقل من العدد الحقيقي للمشاركين، قائلاً إن "مصر كلها كانت في الشوارع، بما في ذلك القرى".
وأكد أن ما شهده يوم 30 يونيو يمثل، من وجهة نظره، أكبر حضور جماهيري في تاريخ الثورات المصرية، متجاوزًا حجم المشاركة التي شهدتها ثورة 25 يناير.
مشاركة من مختلف أطياف المجتمع
وأوضح المخرج أن ثورة 30 يونيو جمعت مختلف فئات المجتمع المصري، بمشاركة جميع الطبقات الاجتماعية والتيارات السياسية، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، معتبرًا أن المشهد عكس حالة من التوافق الوطني الواسع.
وأضاف أن ما يُعرف بـ"حزب الكنبة"، الذي لم يشارك بكثافة في ثورة 25 يناير، كان حاضرًا بقوة في 30 يونيو، مؤكدًا أن الغائب الوحيد عن المشهد – بحسب وصفه – كان جماعة الإخوان.
رؤية وراء الحشود
واختتم خالد يوسف تصريحاته بالتأكيد على أن نزول المصريين إلى الشوارع بهذه الأعداد الكبيرة جاء بدافع شعور عام بوجود تهديد لهوية الدولة المصرية، ورغبة شعبية في الحفاظ على الشخصية الوطنية ومسار البلاد، وهو ما اعتبره السبب الرئيسي وراء الزخم الجماهيري الذي شهدته ثورة 30 يونيو.




