شهد الدكتور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، ختام فعاليات ورشة العمل الوطنية حول مكافحة الجرائم السيبرانية الموجهة ضد الفتيات والنساء في مصر تحت شعار "من الأدلة إلى التطبيق"، والتي نُظمت بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، وبدعم من مملكة هولندا، وبمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والهيئات الوطنية وخبراء متخصصين في هذا المجال.
وحضر ختام الفعاليات كريستينا البرتين، الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الشباب والرياضة، وممثلي الجهات الحكومية، والمنظمات الدولية، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص.
شراكة ممتدة لتمكين الشباب
أكد وزير الشباب والرياضة، خلال كلمته، أن التعاون بين الوزارة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الدولية، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يمتد لسنوات وأسفر عن تنفيذ العديد من المبادرات الهادفة إلى تمكين الشباب وبناء قدراتهم، باعتبارهم شركاء رئيسيين في مواجهة قضايا المخدرات والعنف والجريمة، وليسوا مجرد مستفيدين من برامج التوعية.
وأوضح أن الوزارة تتبنى رؤية تقوم على اعتبار الشباب جزءًا أساسيًا من الحل، وهو ما انعكس في البرامج والمبادرات التي جرى تنفيذها بالتعاون مع مختلف الشركاء الدوليين.
مواجهة التحديات الرقمية
وأشار الوزير إلى أن استضافة مصر لإطلاق الشبكة الإقليمية لشباب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب تنفيذ برامج Youth4Impact ودعم المبادرات الشبابية، يعكس الثقة الدولية في التجربة المصرية بمجال تمكين الشباب وتعزيز دورهم المجتمعي.
وشدد على أن التطور المتسارع في العالم الرقمي يفرض ضرورة تطوير أدوات مواجهة الجرائم الإلكترونية، خاصة العنف القائم على النوع الاجتماعي عبر التكنولوجيا، من خلال نشر الوعي، وبناء القدرات، وتعزيز التنسيق المؤسسي، وتحديث السياسات والأطر التشريعية.
التوصيات تتحول إلى برامج
وأوضح وزير الشباب والرياضة أن الوزارة تنطلق من قناعة بأن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول، وأن الاستثمار في رفع الوعي الرقمي وتنمية المهارات التكنولوجية للشباب وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا يعد استثمارًا مباشرًا في أمن المجتمع واستقراره.
وأكد أن مخرجات ورشة العمل لن تظل مجرد توصيات، بل سيتم توظيفها في تطوير البرامج والمبادرات الشبابية، وتعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة والشركاء الدوليين، بما يسهم في بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا للفتيات والنساء.
كما جدد الوزير التزام الوزارة بمواصلة التعاون مع مكتب الأمم المتحدة وكافة الشركاء الوطنيين والدوليين، بهدف تعزيز قدرات الشباب على مواجهة التحديات الرقمية، معربًا عن تطلعه لأن تمثل هذه الورشة نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التعاون وتبادل الخبرات.
رسالة أممية
من جانبها، أكدت كريستينا البرتين، الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن الهدف المشترك يتمثل في ضمان أن تظل التكنولوجيا أداة للتعلم والابتكار وخلق الفرص، وليس وسيلة للإيذاء أو الاستغلال.
وأوضحت أن تحقيق هذا الهدف يتطلب شراكات قوية، ومؤسسات فاعلة، وأسرًا أكثر وعيًا، وشبابًا يمتلكون المعرفة والثقة اللازمة لاستخدام الفضاء الرقمي بأمان، مؤكدة تطلع المكتب إلى مواصلة التعاون مع الحكومة المصرية وكافة الشركاء من أجل توسيع نطاق هذه الجهود وترسيخ ثقافة الأمن الرقمي داخل المجتمعات




