فرض المنتخب الإسباني نفسه مجددًا على قمة كرة القدم العالمية بعد تتويجه بلقب كأس العالم 2026، ليصبح الفريق الذي تسعى جميع المنتخبات الكبرى إلى الإطاحة به خلال المرحلة المقبلة.
وبقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، انتقلت إسبانيا من مرحلة الهيمنة إلى مرحلة فرض النموذج الكروي الذي تسعى القوى الكبرى إلى مجاراته، في وقت بدأ فيه العد التنازلي للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها بطولة أمم أوروبا 2028، ثم كأس العالم 2030، التي تستضيفها إسبانيا بالشراكة مع دول أخرى.
ثلاثية تاريخية هدفها التالي
يدخل المنتخب الإسباني المرحلة المقبلة بطموحات كبيرة، بعدما بات يطمح إلى مواصلة حصد الألقاب وترسيخ هيمنته العالمية، في محاولة لكتابة فصل جديد من تاريخه الكروي.
وتشير تقارير إلى أن استمرار نجاح "لا روخا" أجبر كبار المنافسين على إعادة تقييم مشاريعهم الفنية، والبحث عن حلول غير تقليدية لاستعادة التوازن أمام المنتخب الذي أصبح الرقم الأصعب على الساحة الدولية.
أنشيلوتي يقود ثورة البرازيل
بدأ الإيطالي كارلو أنشيلوتي بالفعل مشروعه مع المنتخب البرازيلي، في محاولة لإعادة "السيليساو" إلى مكانته الطبيعية بعد خيبة مونديال 2026.
ويعول الاتحاد البرازيلي على المدرب الأكثر تتويجًا في تاريخ دوري أبطال أوروبا لإعادة بناء الفريق، واستعادة شخصية البرازيل التاريخية، وصولًا إلى كأس العالم 2030، حيث يطمح المنتخب لاستعادة لقب غاب طويلًا.
زيدان يستعد لوراثة ديشامب
وبحسب صحيفة "ماركا" الإسبانية، يقترب زين الدين زيدان من تولي القيادة الفنية للمنتخب الفرنسي، خلفًا لديدييه ديشامب، الذي صنع واحدة من أنجح الفترات في تاريخ "الديوك".
وسيواجه زيدان مهمة الحفاظ على مكانة فرنسا بين كبار العالم، مع إعادة تشكيل منتخب قادر على استعادة القمة الأوروبية والعالمية، ومنافسة إسبانيا على زعامة الكرة الدولية.
كلوب.. الأمل الألماني الجديد
وفي ألمانيا، تتجه الأنظار نحو يورجن كلوب، الذي يُنتظر أن يقود مشروعًا جديدًا لإعادة "الماكينات" إلى المنافسة، بعد سلسلة من النتائج المخيبة في البطولات الكبرى.
ويمثل المدرب الألماني، الذي ابتعد عن التدريب عقب رحيله عن ليفربول، الخيار الأبرز لإعادة الروح والهوية إلى المنتخب الألماني، مستفيدًا من خبراته الكبيرة في بناء الفرق وإدارة المنافسات الكبرى.
إيطاليا تحلم بإقناع جوارديولا
أما في إيطاليا، فيبقى الإسباني بيب جوارديولا الحلم الأكبر للاتحاد الإيطالي، الذي يسعى لإقناع مدرب مانشستر سيتي بقيادة مشروع جديد يعيد "الأتزوري" إلى مكانته الطبيعية، بعد الإخفاق في بلوغ نهائيات كأس العالم مرتين متتاليتين.
وتشير تقارير إيطالية إلى أن الاتحاد يبذل جهودًا كبيرة لإقناع جوارديولا بخوض أول تجربة له مع منتخب وطني، باعتبارها الخطوة الوحيدة التي لا تزال غائبة عن مسيرته التدريبية الحافلة بالإنجازات.
معركة المدربين لإيقاف الهيمنة الإسبانية
وترى "ماركا" أن المشهد الكروي العالمي يشهد حالة غير مسبوقة، بعدما أصبحت المنتخبات الكبرى تراهن على نخبة المدربين في العالم، يتقدمهم زيدان، وأنشيلوتي، وكلوب، وجوارديولا، من أجل هدف واحد يتمثل في كسر الهيمنة الإسبانية.
ويمثل كل مدرب مدرسة كروية مختلفة، إلا أنهم يجتمعون في تحدٍ واحد، يتمثل في إيجاد الوصفة القادرة على إسقاط المنتخب الإسباني، الذي بات المعيار الحقيقي لكرة القدم العالمية بعد مونديال 2026.




