قال العميد محمد الكميم، مستشار وزير الدفاع اليمني، إن طبيعة الساحل الغربي لليمن تفرض تعقيدات كبيرة على مسرح العمليات العسكرية، في ظل تداخل المناطق الساحلية مع الجبال والوديان، مشيرًا إلى أن اتساع نطاق المواجهات وتعدد الجبهات يمثلان، وفق تقييمه، ضغطًا متزايدًا على قدرات الحوثيين وخطوط إمدادهم.
جغرافيا معقدة في الساحل الغربي
وأوضح الكميم، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن مناطق المخا وكهبوب ترتبط بجبال تعز والوازعية ووادي المضاربة، ما يجعل مسرح العمليات متداخلًا ولا يقتصر على المناطق المنبسطة.
وأشار إلى أن تنوع التضاريس بين السواحل والجبال والوديان يفرض تحديات ميدانية مختلفة على أطراف المواجهة، ويجعل العمليات العسكرية ممتدة عبر أكثر من نطاق جغرافي.
استنزاف للقدرات وخطوط الإمداد
وأضاف مستشار وزير الدفاع اليمني أن اتساع رقعة المواجهات وتعدد الجبهات أدى، بحسب تقييمه، إلى استنزاف كبير في قدرات الحوثيين، سواء على مستوى خطوط الإمداد أو مخازن الصواريخ ومنصات الإطلاق.
ولفت إلى ما وصفه بوجود نجاحات استخباراتية على امتداد مسرح العمليات، معتبرًا أن هذه التطورات أسهمت في زيادة الضغط على القدرات العسكرية للحوثيين.
خسائر في الجبال والوديان والساحل
وأكد الكميم أن الحوثيين يتكبدون، وفق ما ذكره، خسائر في مناطق متعددة تشمل الجبال والوديان والساحل، إلى جانب خطوط الإمداد.
وأشار إلى أن وصول الطائرات المسيّرة الاستراتيجية التابعة للقوات المسلحة اليمنية إلى صنعاء يمثل، بحسب قوله، تطورًا جديدًا في مسار العمليات، في ظل اتساع نطاق المواجهة وتعدد محاورها.
ضربات جوية وبرية على عدة محاور
وأوضح مستشار وزير الدفاع اليمني أن الحوثيين يواجهون ضربات جوية وبرية، تشمل استخدام المدفعية وراجمات الصواريخ وصواريخ «كورنيت»، بالتزامن مع استمرار العمليات على أكثر من جبهة.
وأضاف أن طبيعة العمليات الحالية تعكس تعدد وسائل القتال وتنوع المحاور التي تشهد مواجهات بين القوات اليمنية والحوثيين.
الكميم: الأيام المقبلة قد تشهد متغيرات ميدانية
وأشار الكميم إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد متغيرات على الأرض، مؤكدًا أن تقييم نتائج الحروب لا يمكن أن يتم خلال الأيام الأولى من المواجهات، وإنما يتضح مسارها ونتائجها مع مرور الوقت.
وتأتي تصريحات الكميم في وقت تشهد فيه جبهات اليمن تطورات ميدانية متسارعة، بعدما تحدث في تصريحات سابقة عن إعادة تموضع القوات اليمنية والاستعداد للانتقال إلى الهجوم المضاد، فيما أعلن لاحقًا أن القوات المسلحة بدأت بالفعل هجمات مضادة ضد الحوثيين.




