أكد الدكتور شريف عبدالله، أستاذ الحيوان والسموم، أن النمس المصري يعد أحد الحيوانات المتوطنة في مصر منذ آلاف السنين، وليس كائنًا دخيلًا على البيئة المحلية، مشيرًا إلى أنه يؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي من خلال تغذيه على القوارض والثعابين وبعض الزواحف.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن ظهور النمس بالقرب من القرى والمناطق السكنية خلال الفترة الحالية يعد أمرًا طبيعيًا، خاصة في المناطق الريفية المجاورة للأراضي الزراعية والترع، نتيجة التداخل بين موائل الحيوانات والتجمعات السكانية.
وأضاف أن زيادة رصد النمس خلال فصل الصيف ترتبط بارتفاع نشاط القوارض والثعابين، التي تمثل مصدره الرئيسي للغذاء، مؤكدًا أن ذلك لا يعكس أي تغير غير طبيعي في سلوكه. وشدد على أن النمس من الحيوانات الخجولة التي تتجنب الاحتكاك بالبشر، ولا يهاجم الإنسان، بل يبتعد فور الشعور بوجوده.
وأشار أستاذ الحيوان والسموم إلى أن مشاهدة النمس في الطبيعة ليست سهلة، إذ يحتاج الباحثون إلى ساعات طويلة لرصده وتوثيق وجوده، مؤكدًا أن ما يتردد عن مهاجمته للمواطنين غير صحيح، وأنه لا يلجأ للدفاع عن نفسه إلا في حال التعرض لمحاولة الإمساك به أو إيذائه.




