أكد المهندس محمود الشامي، عضو مجلس النواب، أن إطلاق مبادرة «مصر تنطلق للتصدير» من محافظة الغربية برعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يعد خطوة استراتيجية تستهدف توسيع قاعدة المصدرين، وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات ودعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح الشامي، في تصريحات صحفية، أن المبادرة تمثل تحولًا مهمًا في ملف التصدير، خاصة أنها تستهدف إنهاء حالة تركز الصادرات في عدد محدود من الشركات، وإتاحة الفرصة أمام آلاف الشركات والمشروعات الجديدة للنفاذ إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحت خلال السنوات الماضية في تنفيذ مشروعات قومية كبرى وتطوير البنية التحتية وتهيئة مناخ الاستثمار، وهو ما يوفر قاعدة قوية للانطلاق نحو مرحلة جديدة تعتمد على زيادة الإنتاج والتوسع في التصدير باعتباره أحد أهم مصادر دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي، وخلق فرص العمل، وتحقيق التنمية المستدامة.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن اختيار محافظة الغربية وجامعة طنطا لإطلاق المبادرة يعكس توجه الدولة نحو الوصول إلى المستثمرين والمنتجين في مختلف المحافظات، وعدم قصر الخدمات على العاصمة، مشيدًا بما تتبناه وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية من برامج توعوية، وفي مقدمتها مبادرة «من حقك تعرف» التي تستهدف تعريف مجتمع الأعمال بالخدمات والحوافز المتاحة.
وشدد الشامي على أن نجاح المبادرة يتطلب وضع خطة تنفيذية واضحة بجدول زمني محدد، مع توفير الدعم الفني والتسويقي والتمويلي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها تمتلك فرصًا كبيرة للمنافسة في الأسواق الدولية إذا توافرت لها أدوات النجاح.
ودعا الحكومة إلى اتخاذ عدد من الإجراءات لضمان تحقيق أهداف المبادرة، أبرزها إعداد خريطة قومية للمصدرين الجدد في جميع المحافظات، وإنشاء منصة إلكترونية موحدة تقدم خدمات التصدير بشكل رقمي، إلى جانب توفير برامج تمويل منخفضة التكلفة للمشروعات الراغبة في التصدير، وتنظيم بعثات تجارية وتسويقية إلى الأسواق الواعدة، فضلًا عن إعداد مؤشر سنوي يقيس أداء المحافظات في مجال الصادرات بما يعزز روح المنافسة بينها.
واختتم الشامي تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق طفرة حقيقية في الصادرات يتطلب تكامل جهود الحكومة والقطاع الخاص والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرًا إلى أن تحويل كل محافظة إلى مركز للإنتاج والتصدير من شأنه مضاعفة حجم الصادرات المصرية، وتوفير مئات الآلاف من فرص العمل، وترسيخ مكانة مصر كقوة صناعية وتجارية على المستويين الإقليمي والدولي.




