أكدت سارة عيد، مستشارة وزير المالية لشؤون شفافية الموازنة والمشاركة المجتمعية، أن وزارة المالية تتبنى نهجًا يقوم على إتاحة المعلومات المالية للمواطنين، انطلاقًا من إيمانها بأن لكل مواطن الحق في معرفة مصادر إيرادات الدولة، وأوجه إنفاقها، والأولويات التي تستند إليها الحكومة في إدارة الموازنة العامة.
وأوضحت، خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية «الشمس»، أن الوزارة تعمل منذ أكثر من 12 عامًا على ترسيخ ثقافة الشفافية المالية، معتبرة أن اطلاع المواطنين على تفاصيل الموازنة يعزز الثقة بين الدولة والمجتمع، ويمنحهم فرصة أكبر للمشاركة في متابعة الأداء الحكومي.
وأضافت أن الموارد العامة، سواء الناتجة عن الإيرادات المحلية أو الاستثمارات أو الاتفاقيات الدولية، يجب أن تكون واضحة أمام المواطنين، إلى جانب توضيح كيفية توجيه هذه الموارد إلى المشروعات والخدمات المختلفة، بما يضمن فهمًا أوسع لأولويات الدولة التنموية.
تقارير مبسطة وآليات جديدة لتعزيز الشفافية
وأشارت مستشارة وزير المالية إلى أن الوزارة تعتمد على منظومة متكاملة لنشر البيانات المالية، تشمل إصدار تقارير مبسطة موجهة للمواطنين، إلى جانب التقارير الفنية المتخصصة التي تستهدف الجهات الحكومية والمؤسسات المحلية والدولية.
وأكدت أن هذه الآلية تتيح متابعة كيفية إدارة موارد الدولة طوال العام، وقياس مدى الالتزام بتنفيذ البرامج والمشروعات التي أقرتها الموازنة بعد اعتمادها من مجلس النواب.
تجربة جديدة بالمحافظات لتعزيز المشاركة المجتمعية
وكشفت سارة عيد عن تطبيق آلية تعد الأولى من نوعها، تُمكّن المواطنين من التعرف على تفاصيل الموازنة الخاصة بمحافظاتهم، موضحة أن التجربة بدأت بشكل تجريبي في محافظات الفيوم والإسكندرية وبني سويف، على أن يتم تعميمها خلال الفترة المقبلة في محافظات أسوان والجيزة ودمياط.
وأضافت أن الوزارة تنظم جلسات استماع مجتمعية، إلى جانب برامج تدريبية تستهدف العاملين في دواوين المحافظات، وممثلي منظمات المجتمع المدني، والطلاب، ومديريات الخدمات، بهدف تمكينهم من تحديد احتياجات المواطنين ورصد الفجوات التنموية، تمهيدًا لإدراجها ضمن موازنة العام المالي التالي.
الموازنة الجديدة تستهدف الاستقرار ودعم الاستثمار
وأكدت أن موازنة العام المالي الحالي ترتكز على تحقيق الاستقرار المالي، مع توفير المرونة اللازمة لتلبية احتياجات أجهزة الدولة والتعامل مع أي متغيرات اقتصادية قد تطرأ.
وأوضحت أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم القطاعات الإنتاجية والواعدة، وفي مقدمتها القطاع الخاص، من خلال حزم تحفيزية لتبسيط الإجراءات الضريبية، وتقديم المزيد من التيسيرات للمستثمرين، بالتوازي مع استمرار تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية لضمان تلبية احتياجات المواطنين وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.




