أكدت دار الإفتاء المصرية أن التحدث أثناء خطبة الجمعة لا يُبطل صلاة الجمعة، لكنه يُنقص ثوابها وأجرها، مشيرة إلى أن الفقهاء أجمعوا على صحة الصلاة من حيث أداء الفريضة، مع فوات جزء من فضلها بسبب ترك الإنصات للخطبة.
وأوضحت الدار أن المقصود بحديث النبي ﷺ: «ومن تكلم فلا جمعة له» ليس بطلان الصلاة، وإنما نقصان الأجر والكمال في الثواب، وهو ما ذهب إليه عدد من العلماء، ومنهم الإمام ابن حجر العسقلاني.
وفيما يتعلق بالقائمين على إدارة المساجد، بينت دار الإفتاء أنه يجوز لهم التحدث أثناء الخطبة عند الضرورة، مثل تنظيم الصفوف أو توجيه المصلين، على أن يكون ذلك في أضيق الحدود، مع تفضيل استخدام الإشارات بدلًا من الكلام كلما أمكن.
من جانبه، شدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على أن الإنصات لخطبة الجمعة واجب شرعًا، مستندًا إلى قول النبي ﷺ: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت»، موضحًا أن النهي يشمل جميع صور الكلام أثناء الخطبة، حتى وإن كان بقصد النصح أو الأمر بالمعروف.
وأشار الأزهر إلى أن الأولى في مثل هذه الحالات هو الاكتفاء بالإشارة دون التحدث، حفاظًا على حرمة الخطبة وتحقيقًا للمقصود منها، مؤكدًا أن من يتحدث أثناء الخطبة لا تبطل صلاته، لكنه يفوّت على نفسه جانبًا من الأجر والثواب.




