خبير اقتصادي : ارتفاع التضخم مؤقت.. وتثبيت الفائدة الأقرب

أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس ومؤسس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 14.9% خلال يوليو 2026، مقابل 14.3% في يونيو، لا يشير بالضرورة إلى ظهور موجة جديدة من الضغوط السعرية، موضحًا أن الزيادة ترتبط بدرجة كبيرة بتأثير سنة الأساس عند مقارنة مستويات الأسعار بالفترة نفسها من العام الماضي.

                           

وقال الشافعي، في تصريحات إعلامية، إن قراءة معدلات التضخم على أساس شهري تعطي مؤشرًا أكثر وضوحًا لطبيعة حركة الأسعار خلال الفترة الحالية، لافتًا إلى أن معدلات التضخم العام والأساسي سجلت تغيرات شهرية قريبة من الصفر، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي وعدم وجود تسارع واضح في الأسعار.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي أن هذه المؤشرات ستكون محل اهتمام لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال اجتماعها المقبل، عند بحث مسار أسعار الفائدة، مرجحًا أن يتجه البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في ظل استمرار معدلات الفائدة الحقيقية عند مستويات إيجابية.

 

وأشار إلى أن سعر عائد الإيداع لليلة واحدة يبلغ حاليًا نحو 19%، مقابل معدل تضخم سنوي عند 14.9%، بما يعني وجود هامش إيجابي يمنح البنك المركزي مساحة للتحرك بحذر ومتابعة تطورات الأسعار، دون وجود ضرورة واضحة لرفع الفائدة مرة أخرى في الوقت الحالي.

 

وأضاف الشافعي أن استقرار التضخم على أساس شهري يعد من أهم المؤشرات التي يمكن أن تدعم قرار تثبيت أسعار الفائدة، لأنه يعكس غياب ضغوط سعرية متزايدة خلال الفترة الأخيرة، ويقلل الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي، مع استمرار مراقبة مختلف العوامل المؤثرة في معدلات التضخم.

 

وتوقع الخبير الاقتصادي أن يحافظ البنك المركزي خلال الفترة المقبلة على نهج ترقبي، مع متابعة تطورات أسعار الطاقة وسعر الصرف والأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية، مؤكدًا أن بيانات التضخم الحالية لا تبدو كافية وحدها لتبرير رفع أسعار الفائدة، بينما يظل سيناريو تثبيت الفائدة هو الأرجح في الاجتماع المقبل، مع استمرار تقييم المؤشرات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.