مسيّرات إيرانية تستهدف محيط أربيل

شهدت محافظة أربيل، اليوم الاثنين، استهدافًا بطائرات مسيّرة طالت مواقع مرتبطة بمسؤولي إقليم كردستان، وسط تأكيدات رسمية بعدم وقوع خسائر بشرية جراء الهجوم.

استهداف مكتب رئيس حكومة كردستان

أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق تعرض مكتب رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، في مدينة أربيل، لهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية.

وأوضح الجهاز، في بيان نقلته وكالة «شفق نيوز»، أن طائرتين مسيّرتين مفخختين من طراز «حديد-110» انطلقتا من الأراضي الإيرانية صباح اليوم، واستهدفتا مقر المكتب الخاص برئيس حكومة الإقليم، إلى جانب موقع إقامة مدير أجهزة أمن الإقليم في قضاء بيرمام بمحافظة أربيل.

وأكد البيان أن الهجومين لم يسفرا عن سقوط قتلى أو مصابين، فيما أدان جهاز مكافحة الإرهاب الهجومين بشدة، واعتبرهما اعتداءً غير مقبول، محملًا الجهات التي تقف وراءهما المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات تترتب عليهما.

هجمات سابقة على المعارضة الإيرانية

ويأتي الهجوم الجديد بعد أيام من تعرض مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في إقليم كردستان لهجمات باستخدام أربع طائرات مسيّرة مفخخة، في ظل تصاعد التوتر بين طهران والجماعات الكردية الإيرانية المعارضة الموجودة في شمال العراق.

وقال مصدر أمني إن الهجمات السابقة استهدفت ثلاثة مواقع في أقضية سوران وخليفان وحرير بمحافظة أربيل، مشيرًا إلى سقوط إحدى المسيّرات في منطقة حرير، ما أدى إلى اندلاع حريق في الأعشاب والمراعي بجبل بني حرير.

وأضاف المصدر أن مسيّرة أخرى سقطت بالقرب من إحدى قرى قضاء خليفان، بينما أصابت مسيّرة ثالثة منزلًا لأحد المواطنين في قضاء سوران، دون تسجيل خسائر بشرية أو إصابات، رغم وقوع أضرار مادية محدودة.

استهداف مواقع تابعة لفصائل كردية معارضة

وبحسب المصدر الأمني، استهدفت الهجمات مواقع مرتبطة بحزبي الكوملة والديمقراطي الكردستاني الإيراني، وهما من أبرز القوى الكردية المعارضة للحكومة الإيرانية.

وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متواصل بين طهران والفصائل الكردية الإيرانية التي تتخذ من مناطق في شمال العراق مقرًا لها، إذ تتهم إيران هذه الجماعات بتنفيذ أنشطة تهدد أمنها، بينما تقول الفصائل المعارضة إنها تسعى إلى تغيير النظام الإيراني والدفاع عن حقوق الأكراد.

تحالف جديد للمعارضة الكردية الإيرانية

وكانت عدة أحزاب كردية إيرانية قد أعلنت في فبراير الماضي تشكيل «ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران»، الذي يضم عددًا من أبرز فصائل المعارضة، ويعلن من بين أهدافه إسقاط النظام الإيراني والمطالبة بحق الشعب الكردي في تقرير المصير، وفقًا لبيان تأسيس الائتلاف.

وأثار الإعلان عن التحالف انتقادات واعتراضات من الجانب الإيراني، في وقت أكدت فيه حكومة إقليم كردستان أنها لن تسمح بتحويل أراضي الإقليم إلى منصة لشن هجمات على دول الجوار، في مسعى للحفاظ على الاستقرار الأمني والعلاقات الإقليمية.