رحبت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» بالدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل لوقف هجماتها على قطاع غزة، معتبرة أن التصريحات الأمريكية تعكس استمرار الالتزام بمسار وقف إطلاق النار ودفع التفاهمات الخاصة بالمرحلة الثانية من الخطة.
حماس تدعو ترامب للضغط على إسرائيل
وقال حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس، في منشور عبر قناته الرسمية على تطبيق «تلجرام»، اليوم الاثنين، إن الحركة تطالب الرئيس الأمريكي بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لإجبارها على الالتزام بما جرى الاتفاق عليه، والمضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الخاصة بالسلام في غزة.
وأكد قاسم أن موقف ترامب يمثل، من وجهة نظر الحركة، تأكيدًا على ضرورة الحفاظ على مسار وقف إطلاق النار وعدم السماح باستمرار التصعيد داخل القطاع.
ترامب: لا ينبغي لإسرائيل شن غارات على غزة
وكان ترامب قد تحدث عن إحراز تقدم في ملف نزع سلاح حركة حماس، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إسرائيل لا ينبغي لها تنفيذ غارات على قطاع غزة خلال الفترة الحالية.
وقال الرئيس الأمريكي في تصريحات لقناة «فوكس نيوز» إن هناك علاقة خاصة مع حماس، مضيفًا أن الحركة تمضي، بحسب تعبيره، في اتجاه التخلي عن أسلحتها.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتكثف فيه الاتصالات الأمريكية والإقليمية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الخاصة بقطاع غزة.
لقاء بين كوشنر ونتنياهو في القدس
وفي السياق ذاته، عقد جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي ومبعوثه، اجتماعًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس، اليوم الاثنين، وذلك بعد يوم من لقاء وصف بالنادر مع قيادات من حركة حماس في القاهرة.
ويأتي تحرك كوشنر ضمن مساعي الإدارة الأمريكية لدفع خطة ترامب الخاصة بغزة إلى الأمام، والعمل على تجاوز الخلافات المتعلقة بتنفيذ بنود المرحلة الثانية.
لقاءات مع قيادة حماس في القاهرة
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر مطلع أن خليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحماس، شارك في جانب من الاجتماعات التي عقدها الوسطاء مع كوشنر في القاهرة، أمس الأحد.
ويُعد هذا اللقاء ثاني اجتماع معروف لكوشنر مع ممثلين عن الحركة، التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية.
وكان كوشنر قد التقى مسؤولين من حماس، إلى جانب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في أكتوبر 2025، وأسهمت تلك الاتصالات في التوصل إلى اتفاق أدى إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
خلافات حول نزع سلاح حماس
وكان ترامب قد أعلن في أواخر يوليو الماضي التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة الأخرى في قطاع غزة.
وأعلنت الحركة موافقتها على الخطة، لكنها أكدت في المقابل أن تنفيذ الترتيبات المرتبطة بها يجب أن يتزامن أولًا مع التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، وفي مقدمتها وقف الهجمات والانسحاب من المناطق المتفق عليها.
وتتركز الجهود الحالية على تجاوز الخلافات بين الأطراف، وضمان تنفيذ الالتزامات المتبادلة، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار وإعادة ترتيب الأوضاع داخل قطاع غزة.




