وزير التعليم العالي يستعرض خطة تطوير الجامعات وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل

تواصل الدولة تنفيذ خطة متكاملة لإعادة صياغة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يواكب التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، ويرفع جاهزية الخريجين لمتطلبات سوق العمل محليًا ودوليًا، مع التوسع في التدريب الرقمي وتعزيز الشراكات الدولية والارتقاء بقدرات الجامعات المصرية.

جاء ذلك خلال اجتماع الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم بمدينة العلمين.

مصر تستهدف التحول إلى مركز إقليمي للتعليم والابتكار

واستعرض وزير التعليم العالي الجهود المبذولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين في مجالات التبادل التعليمي والثقافي، بما يتيح للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس فرصًا أكبر لتبادل الخبرات والمهارات والأساليب الأكاديمية والبحثية.

كما تناول قنصوة الإجراءات المتخذة لتحسين ترتيب الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًا وعالميًا، فضلًا عن تطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس والارتقاء بجودة الأداء الأكاديمي والإداري، من خلال شراكات مع جامعات ومؤسسات دولية متخصصة.

أكاديمية مهارات المستقبل تدعم وظائف الاقتصاد الرقمي

وتطرق الاجتماع إلى تطورات أكاديمية مهارات المستقبل، باعتبارها إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى تأهيل جيل جديد يمتلك المهارات اللازمة لوظائف المستقبل ومتطلبات الاقتصاد الرقمي.

وتوفر الأكاديمية مسارات تدريبية رقمية متقدمة وشهادات مهنية دولية للطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بمؤسسات التعليم العالي، بما يعزز ارتباط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل.

50 ألف رخصة تدريبية في المرحلة الأولى

وكشف وزير التعليم العالي عن استعداد الوزارة لإبرام اتفاق تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف إتاحة محتوى تدريبي عالمي تقدمه جامعات ومؤسسات وشركات دولية كبرى في مجالات تشهد طلبًا متزايدًا، من بينها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وريادة الأعمال والمهارات الخضراء.

وتستهدف المرحلة الأولى توفير نحو 50 ألف رخصة تدريبية يستفيد منها قرابة 150 ألف طالب ومتدرب، مع التوسع تدريجيًا للوصول إلى نحو 1.5 مليون رخصة خلال 3 سنوات.

منظومة وطنية للتعلم مدى الحياة

وأكد قنصوة أن دور الأكاديمية يتجاوز تقديم البرامج التدريبية، ليشمل بناء منظومة وطنية مستدامة لتنمية المهارات والتعلم مدى الحياة، تعتمد على تحديد فجوات المهارات وتوجيه البرامج وفق احتياجات سوق العمل، فضلًا عن قياس أثر التدريب وربطه بالجاهزية المهنية وفرص التوظيف.

وأشار إلى أن المنظومة تستهدف كذلك التوسع في فرص التدريب أمام الشباب بمختلف المحافظات، بما يسهم في رفع تنافسية الخريج المصري محليًا وإقليميًا ودوليًا، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

زيادة أعداد الطلاب في تخصصات المستقبل

وأوضح وزير التعليم العالي أنه تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي بشأن ربط التخصصات العلمية باحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، جرى توزيع الطلاب للعام الجامعي المقبل بما يتوافق مع الطلب المتوقع على التخصصات المختلفة.

وشمل ذلك زيادة أعداد الطلاب في الجامعات التكنولوجية، وكليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، إلى جانب كليات العلوم والهندسة والقطاع الطبي والتمريض والتعليم الصناعي، فضلًا عن الزراعة والسياحة والفنادق.

وفي المقابل، يجري خفض أعداد المقبولين في بعض تخصصات القطاع الأدبي التي يقل الاحتياج إليها في سوق العمل المحلي والدولي.

توجيهات رئاسية بتسريع الرقمنة والذكاء الاصطناعي

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه بمواصلة تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والبناء على ما تحقق من مكتسبات، في ضوء الدور المحوري للمنظومة في بناء الإنسان المصري ودعم جهود التنمية.

وشدد الرئيس على أولوية إعداد أجيال مؤهلة وفق أحدث الأساليب العلمية، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل، مع مواصلة تنفيذ خطط الرقمنة وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية وتعظيم العائد من جهود الإصلاح.

تعزيز الشراكات الدولية وإنشاء أفرع للجامعات الأجنبية

وأكد الرئيس أهمية توسيع التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع الدول الشريكة والمؤسسات التعليمية المرموقة، للاستفادة من أفضل الممارسات العالمية ودعم جهود تطوير التعليم في مصر.

كما شدد على أهمية الشراكات الهادفة إلى إنشاء أفرع للمؤسسات التعليمية الدولية داخل مصر، بما يدعم نقل الخبرات وبناء القدرات الوطنية وتعزيز تنافسية منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.