إيران توجه تحذيرًا جديدًا للسفن في هرمز

حذرت إيران من اتخاذ إجراءات عقابية بحق السفن التي لا تلتزم بالقواعد التي تفرضها طهران للعبور في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن المخالفات قد تعرض السفن لغرامات أو الاحتجاز أو المصادرة، في خطوة من شأنها زيادة المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا.

طهران تشدد قواعد العبور

وقالت «هيئة إدارة المضيق» التابعة للدولة الإيرانية إن السفن التي تخالف الترتيبات المنظمة لحركة العبور في مضيق هرمز قد تواجه إجراءات تشمل «الغرامات أو الاحتجاز أو المصادرة» عند محاولتها العبور مستقبلًا، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».

ويأتي التحذير في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة، وما ترتب عليها من اضطرابات أثرت على حركة السفن ونقل شحنات الطاقة عبر المضيق.

الحرس الثوري يكشف آليات مراقبة السفن

وفي سياق متصل، قال الحرس الثوري الإيراني إنه يمتلك وسائل متقدمة لرصد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن عمليات المراقبة لا تعتمد فقط على الرادارات أو الأقمار الصناعية.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، اللواء حسين محبي، في تصريحات لوكالة «مهر»، إن القدرة على رصد التحركات البحرية مكّنت إيران، بحسب قوله، من تنفيذ استهدافات دقيقة في نقاط حساسة وتعطيل غرف محركات بعض السفن.

وأوضح أن وسائل الرصد المستخدمة لا تعتمد على الأقمار الصناعية التي يعتقد الجانب الأمريكي أنها مصدر المعلومات الرئيسية، مشيرًا إلى وجود أساليب أخرى قال إنها قد لا تكون معروفة للطرف المقابل حتى الآن.

ممر أمريكي سري عبر جنوب المضيق

في المقابل، كشفت مصادر أمريكية عن إنشاء الجيش الأمريكي خلال الأسابيع الماضية ممر بحري سري عبر مضيق هرمز، بهدف تأمين حركة ناقلات النفط والحفاظ على تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية في ظل استمرار التوترات.

وبحسب المصادر، يقع الممر في الجزء الجنوبي من المضيق، بالقرب من سواحل سلطنة عُمان.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي مطلع على العملية أن الولايات المتحدة تسيطر على هذا المسار منذ نحو شهرين، مشيرًا إلى أن الحرس الثوري الإيراني يستطيع إحداث اضطرابات، لكنه لا يفرض سيطرة كاملة على المضيق.

تراجع حركة الملاحة في هرمز

وتزامن ذلك مع تراجع ملحوظ في حركة السفن التجارية العابرة للمضيق، إذ أظهرت بيانات الشحن أن عدد السفن التي عبرت هرمز خلال بداية الأسبوع الحالي لم يتجاوز 20 سفينة، وسط القيود المفروضة على الملاحة نتيجة التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن أن 4 سفن عبرت مضيق هرمز الأحد، مقارنة بـ13 سفينة يوم السبت.

وأشارت البيانات إلى إمكانية تغير الأرقام لاحقًا، خاصة أن بعض السفن قد تعطل أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء عمليات العبور.

طهران تربط فتح هرمز بتنفيذ التفاهمات

وكانت إيران قد أكدت في أكثر من مناسبة أنها لن تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة قبل تنفيذ بنود مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الولايات المتحدة في يونيو الماضي.

واتهمت طهران واشنطن بخرق الالتزامات المتفق عليها، على خلفية استمرار ما وصفته بالحصار المفروض على موانئها، فضلًا عن استئناف العمليات العسكرية في يوليو الماضي.

ويظل مضيق هرمز أحد أبرز ملفات الخلاف بين طهران وواشنطن، في ظل أهميته الاستراتيجية لحركة التجارة العالمية ونقل شحنات النفط والطاقة، ما يجعل أي تصعيد بشأنه مصدر قلق متزايد للأسواق والملاحة الدولية.