محافظة القاهرة تحسم الجدل بشأن إخلاء محال «الإيموبيليا»

حسمت محافظة القاهرة الجدل المثار خلال الساعات الأخيرة بشأن عمارة «الإيموبيليا» الشهيرة بوسط البلد، نافية ما تردد عبر بعض المواقع الإخبارية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي حول صدور قرار بإغلاق المحال الموجودة أسفل العقار تمهيدًا لهدمه.

 

وأكدت المحافظة أن ما يتم تداوله في هذا الشأن غير صحيح على الإطلاق، موضحة أن إخلاء عدد من المحال أسفل العقار جاء نتيجة انتهاء العلاقة الإيجارية بين مالك العقار والمستأجرين، وليس بسبب وجود أي مخطط لهدم العمارة.

 

وأوضحت أن عمارة «الإيموبيليا»، الواقعة على ناصية شارعي قصر النيل وشريف باشا، تعد من أبرز معالم القاهرة الخديوية، وتحظى بالحماية القانونية باعتبارها من العقارات التراثية ذات الطراز المعماري المتميز، في إطار حرص الدولة على الحفاظ على المباني التاريخية ضمن خطة تطوير القاهرة الخديوية.

 

وترجع بداية إنشاء العمارة إلى عام 1938، بعدما شرع المليونير المصري أحمد عبود باشا في بنائها، وصممها المهندسان الإيطاليان ماكس أذرعي وجاستون روسي على الطراز الفرنسي. واستغرق تنفيذها نحو 3 سنوات، وشارك في أعمال البناء أكثر من 4 آلاف عامل، لتصبح في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي واحدة من أفخم المباني السكنية في المملكة المصرية.

 

وتضم «الإيموبيليا» أكثر من 300 وحدة سكنية، إلى جانب نحو 40 متجرًا، ومكان مخصص لانتظار أكثر من 100 سيارة، كما شُيدت بأساسات قوية صُممت لتحمل الزلازل، ما ساهم في بقائها أحد أبرز المباني التاريخية في قلب القاهرة حتى اليوم.

 

وعرفت العمارة على مدار تاريخها باستضافة عدد من أبرز الشخصيات الفنية والسياسية في مصر، ومن أشهر قاطنيها الفنان محمد عبد الوهاب، ونجيب الريحاني، وأنور وجدي، وليلى مراد، إلى جانب إسماعيل باشا صدقي وإبراهيم باشا عبد الهادي، رئيسي الوزراء الأسبقين، وغيرهم من الشخصيات البارزة.

 

وفي ختام بيانها، دعت محافظة القاهرة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والموضوعية قبل تداول الأخبار، والتواصل مع الجهات المعنية للتأكد من صحة المعلومات، خاصة فيما يتعلق بالمباني التاريخية والتراثية.