رحل عن عالمنا تويوهيرو أكياما، الصحفي الياباني السابق وأول مواطن من بلاده يصل إلى الفضاء، عن عمر 84 عامًا، بعد مسيرة استثنائية انتقل خلالها من العمل الإعلامي إلى خوض واحدة من أبرز التجارب في تاريخ اليابان.
بدأت رحلة أكياما نحو الفضاء من داخل مؤسسة «طوكيو برودكاستينج سيستم تيليفجن»، التي اختارته ضمن برنامج خاص للمشاركة في مهمة فضائية. وفي ديسمبر 1990، وصل إلى محطة «مير» الفضائية السوفيتية، ليصبح أول ياباني يحقق هذا الإنجاز.
ولم ينس أكياما جذوره الصحفية حتى بعد وصوله إلى الفضاء، إذ كانت من أشهر كلماته عقب وصوله: «هل أنا على الهواء؟»، وهي العبارة التي عكست ارتباطه بمهنته السابقة في الإعلام.
وكان أكياما قد التحق بشركة البث عام 1966، وتخصص في تغطية الأحداث السياسية والدولية، قبل أن ينتقل للعمل في مكتب الشركة بالعاصمة الأمريكية واشنطن. ومع توليه لاحقًا منصب محرر في قسم الشئون الدولية، قرر خوض تجربة جديدة بعدما تقدم إلى برنامج اختيار رواد الفضاء.
وبعد انتهاء تجربته الفضائية، ابتعد أكياما عن العمل الإعلامي، واتجه إلى الاهتمام بالبيئة والزراعة. وانتقل إلى محافظة فوكوشيما، حيث عمل في المجال الزراعي بالتزامن مع مواصلة الكتابة، قبل أن يستقر في محافظة ميه عام 2017.
كما عمل في المجال الأكاديمي، إذ عُيّن عام 2011 أستاذًا في المؤسسة التعليمية التي تحمل حاليًا اسم جامعة كيوتو للفنون، ليواصل مسيرته المهنية في مجالات متعددة بعد تجربته التاريخية في الفضاء.




