تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء بنحو 70 جنيهًا للجرام، متأثرة بالانخفاض الملحوظ في أسعار الأوقية عالميًا، وسط حالة من الهدوء النسبي في الطلب بالسوق المحلية، وفقًا لآخر تحديثات منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
أسعار الذهب اليوم في الأسواق المحلية
سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6255 جنيهًا، مقابل 6325 جنيهًا في ختام تعاملات أمس، بانخفاض قدره 1.11%.
وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7148 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 حوالي 5361 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50040 جنيهًا.
هدوء نسبي في سوق الصاغة
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن السوق المحلية تشهد حالة من الاستقرار النسبي، بالتزامن مع زيادة المعروض عقب عودة سوق الصاغة من الإجازة السنوية، مقابل هدوء الطلب على الذهب واستمرار انخفاض مستويات السيولة.
وأوضح إمبابي أن التراجع الحالي يعكس «تصحيحًا طبيعيًا» بعد فترة من التقلبات الحادة، مشيرًا إلى أن السوق يعيد تقييم الأسعار في ضوء التطورات الجيوسياسية ومسار السياسة النقدية الأمريكية.
وأضاف أن التجار المحليين يتعاملون بحذر مع حركة السوق، ويتجنبون الدخول في صفقات شراء كبيرة في ظل حالة عدم اليقين بشأن اتجاهات الأسعار عالميًا ومحليًا.
الذهب عالميًا تحت ضغوط بيعية
وعلى الصعيد العالمي، بدأ الذهب تعاملات الثلاثاء تحت ضغوط بيعية، إذ تراجع سعر الذهب الفوري أمام الدولار بنحو 1.67% إلى حوالي 4374.71 دولار للأوقية، بعدما استهل الجلسة عند مستويات تجاوزت 4440 دولارًا.
وسجل المعدن الأصفر مستويات منخفضة خلال التعاملات، فيما تراوح نطاق تحركه خلال عام بين 3948 و5625 دولارًا للأوقية، بينما بلغت خسائر الذهب عالميًا خلال أسبوع نحو 5.77%.
المؤشرات طويلة الأجل لا تزال إيجابية
ورغم حدة التراجع على المدى القصير، فإن المؤشرات الفنية لا تعكس بالضرورة تغيرًا كاملًا في الاتجاه طويل الأجل، إذ لا تزال الإشارات على الإطارين الأسبوعي والشهري عند مستويات شراء قوية، في حين تحولت المؤشرات على الأطر الزمنية الأقصر إلى «بيع قوي».
وترى «آي صاغة» أن حركة الذهب الحالية تمثل تراجعًا قصير الأجل، ولا تعني بالضرورة انتهاء الاتجاه الصاعد طويل الأجل، في ظل استمرار المؤشرات الفنية طويلة الأجل في تسجيل إشارات إيجابية.
التوترات الجيوسياسية تحت ضغط الأسواق
وأوضحت المنصة أن التطورات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لا تزال من العوامل المؤثرة في حركة الذهب باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن.
وتشير التقديرات إلى أن تراجع احتمالات التصعيد العسكري المباشر قد يؤدي إلى انخفاض الطلب على الذهب كملاذ آمن، وهو ما انعكس على الأسعار العالمية، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن الحرب قد يعيد دعم المعدن النفيس حال تجدد التوترات.
الفائدة الأمريكية تحدد اتجاه الذهب
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة توقعات خفض أسعار الفائدة خلال سبتمبر أو أكتوبر، إلى جانب بيانات الاقتصاد الأمريكي وقرارات الاحتياطي الفيدرالي.
وقد تشكل أي خطوة نحو خفض الفائدة عامل دعم لأسعار الذهب، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية وعودة الطلب المحلي عند مستويات سعرية أقل.
توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة
وتتجه التوقعات إلى استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب مع ميل للضعف على المدى القصير، نتيجة الضغوط القادمة من تراجع الأوقية عالميًا واستمرار حالة الترقب بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
وقال إمبابي إن حركة الذهب ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بأداء الأوقية العالمية والدولار وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات الاقتصاد الأمريكي وقرار الفائدة المرتقب خلال سبتمبر.
وأضاف أن أي خفض فعلي لأسعار الفائدة أو تصعيد جديد في التوترات الجيوسياسية يمكن أن يعيد الذهب سريعًا إلى المسار الصاعد.




