قطر تدعو دول الخليج لإعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية بعد حرب إيران

قال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، إن الحرب مع إيران أظهرت حاجة دول الخليج إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الأمنية والدفاعية، مؤكدًا أن الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، رغم أهميتها، لا ينبغي أن تكون الركيزة الوحيدة لضمان أمن المنطقة.

وجاءت تصريحات الأنصاري خلال جلسة نقاشية رفيعة المستوى ضمن فعاليات النسخة الثالثة من «منتدى هيلي الدولي»، المنعقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز».

الأنصاري: الشراكة مع واشنطن مهمة لكنها غير كافية

وأوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية أن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة تستدعي تعزيز قدرات دول الخليج والاعتماد بصورة أكبر على إمكاناتها الذاتية في مجال الدفاع والأمن.

وقال الأنصاري: «علينا أن ندرك في منطقة الخليج أن وجود قوات دولية في المنطقة وإقامة تحالف استراتيجي مع الولايات المتحدة أمر بالغ الأهمية، لكنه غير كافٍ. فالاكتفاء الذاتي فيما يتعلق بمجال الأمن هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا».

وشدد على ضرورة إعادة تقييم الاستراتيجيات الدفاعية والأمنية لدول الخليج، في ضوء التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وتغير طبيعة المخاطر الأمنية.

انطلاق النسخة الثالثة من منتدى «هيلي»

وانطلقت أمس الأحد في أبوظبي أعمال النسخة الثالثة من «منتدى هيلي الدولي»، والتي تستمر لمدة يومين تحت عنوان «الخليج عند مفترق طرق: الصراع، والتداعيات، وتصحيح المسار».

ويُنظم المنتدى بشكل مشترك بين مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، بمشاركة مجموعة من المسؤولين وصناع القرار والأكاديميين والخبراء المتخصصين.

الأمن الإقليمي وممرات الطاقة والتجارة على جدول المناقشات

ويناقش المنتدى عددًا من الملفات المرتبطة بالتطورات والتحولات الاستراتيجية في منطقة الخليج والعالم، إلى جانب مستقبل الأمن الإقليمي، وأمن ممرات التجارة والطاقة، والتحديات التي تواجه المنطقة في ظل التطورات الجيوسياسية المتلاحقة.

ويشارك في فعاليات المنتدى كل من نيكولاي ملادينوف، مدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، وأنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، وجاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.