الجزارون تحت ضغط التضخم.. 70% من المحال تعاني ضعف المبيعات

كشف هيثم عبد الباسط، رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية، عن تراجع ملحوظ في حركة البيع داخل سوق اللحوم خلال الفترة الأخيرة، مرجعًا ذلك إلى ضعف القوة الشرائية للمستهلكين، في ظل موجة التضخم التي انعكست على أسعار السلع الغذائية، وفي مقدمتها اللحوم، إلى جانب ارتفاع تكاليف الخدمات.

وقال عبد الباسط، خلال مداخلة ببرنامج «من ماسبيرو» مع الإعلامية جومانا ماهر، المذاع على القناة الأولى، إن ارتفاع الأسعار أدى إلى تراجع القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين، معتبرًا أن الطبقة الوسطى «شبه تأكلت» تحت ضغوط ارتفاع الأسعار.

600 ألف طن استهلاك سنويًا

وأوضح رئيس شعبة القصابين أن حجم استهلاك السوق المصرية من اللحوم يقدر بنحو 600 ألف طن سنويًا، بما يعادل نحو 100 جرام للفرد يوميًا، مشيرًا إلى أن هذه المعدلات تعكس حالة الضعف التي يمر بها سوق اللحوم من جانب الطلب.

وأضاف أن تراجع الإقبال على شراء اللحوم أصبح أحد أبرز التحديات التي تواجه العاملين في القطاع، في ظل الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المستهلكون.

70% من محال الجزارة تعاني ضعف المبيعات

وأشار عبد الباسط إلى أن نحو 70% من محال الجزارة تعاني ضعف القوة الشرائية، رغم استمرار أصحابها في تحمل التزامات تشغيلية ثابتة، وعلى رأسها أجور العمال، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء.

وأكد أن الجزارين أنفسهم ليسوا بمنأى عن تداعيات الوضع الاقتصادي، موضحًا أن الجزار في النهاية مستهلك ويتحمل أعباء ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، شأنه شأن باقي المواطنين.

خروج أصحاب الخبرة من المهنة

وحذر رئيس شعبة القصابين من تأثير الركود على مستقبل المهنة، مشيرًا إلى أن خروج أصحاب الخبرة من «الحرس القديم» في مجال الجزارة يمثل مؤشرًا غير صحي على أوضاع القطاع.

وأوضح أن نحو 3 أو 4 محال جزارة تخرج من النشاط أو تتوقف عن العمل أو تؤجل افتتاحها مع بداية كل شهر، في ظل صعوبة مواجهة تكاليف التشغيل مع استمرار ضعف الطلب.

الجزارون لا يبيعون نصف عجل أسبوعيًا

وكشف عبد الباسط أن نحو 70% من الجزارين لا يتمكنون من بيع نصف عجل كامل خلال أسبوع، في مؤشر على حجم الركود الذي يشهده السوق وضعف الطلب من جانب المستهلكين.

وأشار إلى أن محدودية الإنتاج المحلي من اللحوم تمثل تحديًا إضافيًا أمام السوق، موضحًا أن الإنتاج المحلي يغطي نحو 40% من احتياجات السوق، بينما يتم توفير نحو 60% من الاحتياجات عبر الاستيراد من الخارج، سواء في صورة لحوم حية أو مجمدة.

مطالب بتحسين القدرة الشرائية

واعتبر رئيس شعبة القصابين أن الوضع الاقتصادي الحالي «غير مرضٍ للشعب المصري»، مشددًا على أن تحسن القوة الشرائية للمواطنين يمثل عاملًا أساسيًا لتنشيط سوق اللحوم ودعم استمرار محال الجزارة والعاملين بالقطاع.

ويرى العاملون في السوق أن استمرار الركود يفرض تحديات متزايدة على المهنة، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل من ناحية، وتراجع الطلب والاستهلاك من ناحية أخرى، ما يضغط على قدرة أصحاب المحال على الاستمرار في النشاط.