وقّعت البورصة المصرية مذكرة تفاهم استراتيجية مع الشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي، بهدف إعداد خارطة طريق تنظيمية وتقنية متكاملة لتطوير سوق الأوراق والأدوات المالية الحكومية، وتعزيز كفاءته وتنافسيته، إلى جانب رفع مستويات الأمان والشفافية في عمليات التداول والقيد والتسوية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم بين عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، وياسر زعزع، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي، بحضور عدد من القيادات والمسؤولين من الجانبين.
تطوير سوق أدوات الدين والدخل الثابت
وأكد عمر رضوان أن توقيع مذكرة التفاهم يمثل خطوة مهمة ضمن جهود تطوير سوق أدوات الدين وأدوات الدخل الثابت في مصر، مشيرًا إلى أن التعاون يستهدف توفير بيئة استثمارية تتوافق مع المعايير العالمية من حيث سرعة وكفاءة عمليات التسوية.
وأضاف أن تطوير آليات العمل يسهم في خفض المخاطر التشغيلية، ورفع مستويات المرونة والجاهزية التقنية، بما يعزز كفاءة السوق وقدرته على التعامل مع متطلبات المستثمرين والتطورات المتسارعة في أسواق المال.
الالتزام بمعايير البنية التحتية لأسواق المال
من جانبه، أكد ياسر زعزع أن توقيع مذكرة التفاهم يعكس التزام الجانبين بتطبيق معايير المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «أيوسكو» الخاصة بالبنية التحتية لأسواق المال.
وأوضح أن التعاون يمثل ترجمة عملية للتكامل بين الشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي والبورصة المصرية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في تطوير منظومة سوق رأس المال وتعزيز كفاءة البنية التحتية للسوق.
الحد من المخاطر النظامية ودعم الاستثمارات
وتأتي مذكرة التفاهم في إطار الأهمية الاستراتيجية لتطوير البنية التحتية لسوق رأس المال المصري، وبما يتوافق مع التزام الطرفين بتطبيق «مبادئ البنية التحتية للأسواق المالية» الصادرة عن المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية.
ويستهدف هذا التوجه مواءمة البيئة التشغيلية المحلية مع المعايير الدولية، بما يسهم في الحد من المخاطر النظامية، وتعزيز استقرار السوق، وتيسير تدفق الاستثمارات ورفع كفاءة عمليات التداول والتسوية.
تجهيز أدوات الدين للتداول بالسوق الثانوي
وتتضمن مذكرة التفاهم عددًا من محاور التعاون الرئيسية، من بينها وضع آلية رقمية فورية للإخطار والتنسيق بشأن عمليات الإيداع والقيد المركزي لإصدارات أدوات الدين الحكومية الجديدة وزياداتها في السوق الأولي.
وتشمل الآلية التنسيق مع البنك المركزي المصري، بصفته وكيلًا عن وزارة المالية، لضمان جاهزية إصدارات أدوات الدين الحكومية للتداول في السوق الثانوي فور إتاحتها على شاشات البورصة المصرية.
ربط قواعد بيانات المستثمرين وتسريع التسوية
كما يتضمن التعاون تنفيذ ربط تقني مباشر بين الجانبين لقواعد بيانات المستثمرين، بما يتيح تبادل المعلومات بصورة لحظية ويدعم سرعة وكفاءة تنفيذ العمليات.
وتستهدف المذكرة كذلك تسريع دورة التداول والتسوية، من خلال إرسال بيانات العمليات المنفذة بصورة فورية، بما يضمن استمرارية الأعمال وإتمام تسوية المعاملات بكفاءة وسلاسة وأمان.
حوكمة إلغاء العمليات ونقل الملكية
وتشمل محاور التعاون وضع أطر إجرائية واضحة لحوكمة عمليات إلغاء المعاملات، مع تحديد التوقيتات والإجراءات اللازمة للتعامل مع الحالات المختلفة.
كما تتضمن تنظيم آليات نقل ملكية الأرصدة بين أكواد العميل الواحد، وفق قواعد وإجراءات محددة تضمن دقة العمليات وتعزز مستويات الرقابة والشفافية داخل السوق.
فرق عمل لمتابعة التنفيذ
وبموجب مذكرة التفاهم، سيتم تشكيل فرق عمل وإدارات متخصصة من الجانبين لمتابعة مراحل التنفيذ بصورة دورية، ورصد تطورات العمل وتطوير الآليات والإجراءات وفقًا لاحتياجات السوق.
ويأتي هذا التعاون في إطار الجهود الرامية إلى رفع كفاءة البنية التحتية لسوق رأس المال المصري، وتعزيز استقراره وقدرته التنافسية، بما يدعم نمو الاقتصاد الوطني ويسهم في جذب المزيد من الاستثمارات.




