السعودية تحذر الحوثيين: فتحتم على أنفسكم بابًا لا تستطيعون تحمله

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة لن تتردد في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن نفسها وحماية مصالحها في مواجهة أي اعتداءات، مشددًا في الوقت نفسه على استمرار انفتاح الرياض على المسار الدبلوماسي للتعامل مع جماعة الحوثي في اليمن.

وقال بن فرحان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في موسكو، إن السعودية ستستخدم جميع الوسائل المتاحة لحماية مصالحها والدفاع عن أمنها، مؤكدًا أن المملكة حريصة على دعم ما يحقق مصالح اليمن والمنطقة، وفقًا لما نشره موقع «العربية نت» اليوم الثلاثاء.

بن فرحان: الحوثيون فتحوا على أنفسهم بابًا لا يحتملونه

وتطرق وزير الخارجية السعودي إلى التصعيد مع جماعة الحوثي، قائلًا إن «الحوثي فتح على نفسه بابًا لا يحتمله»، معتبرًا أن الجماعة تحاول، بحسب رؤيته، نقل أزماتها الداخلية في اليمن إلى الأراضي السعودية.

وأضاف أن الحوثيين يلجأون إلى العنف كلما واجهوا أوضاعًا صعبة، مشيرًا إلى أن الجماعة، وفق تقييمه، تواصل زيادة معاناة الشعب اليمني بدلًا من الانخراط بصورة مسؤولة في المسار السياسي.

السعودية تبقي باب الدبلوماسية مفتوحًا

ورغم تصعيد لهجته تجاه الحوثيين، أكد بن فرحان أن الباب أمام الحلول الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا للتعامل مع الجماعة، مشددًا على أهمية الوصول إلى مسار سياسي يسهم في معالجة الأزمة اليمنية.

وأوضح أن الحكومة اليمنية الشرعية أتاحت فرصة أمام الحوثيين للدخول في مفاوضات بصورة مسؤولة، إلا أن الجماعة، بحسب وزير الخارجية السعودي، تضع مصالحها الخاصة والضيقة فوق مصالح اليمن والشعب اليمني.

بن فرحان يصل موسكو لبحث التطورات الإقليمية

ووصل الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة الروسية موسكو، اليوم الثلاثاء، في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات مع نظيره الروسي سيرجي لافروف تتناول العلاقات الثنائية، إلى جانب أبرز المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن مباحثات الوزيرين تتضمن بحث العلاقات بين البلدين والتطورات السياسية والأمنية على الساحتين الإقليمية والدولية.

تحركات سعودية لتعزيز العلاقات مع روسيا

وتأتي زيارة بن فرحان إلى موسكو بعد محادثات أجراها في ألمانيا، شهدت توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين بشأن إقامة حوار استراتيجي على مستوى وزيري الخارجية.

وتهدف المذكرة إلى تعزيز قنوات التشاور والتنسيق بين السعودية وألمانيا، ودعم تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بما يعكس تحرك الرياض لتوسيع الشراكات الدولية وتعزيز التعاون مع مختلف الأطراف.