تحركات دبلوماسية لفتح ممر الملاحة في مضيق هرمز

تعتزم وزراء خارجية دول الخليج العربي عقد اجتماع مع نظيرهم الإيراني عباس عراقجي، الاثنين المقبل، في مدينة صلالة العمانية، لبحث ترتيبات مؤقتة لإدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في إطار جهود تقودها سلطنة عمان وإيران للتوصل إلى تفاهم بشأن حركة السفن في الممر الملاحي الحيوي.

اجتماع خليجي إيراني برعاية عمانية

وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، اليوم الجمعة، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن الاجتماع المرتقب يأتي ضمن مساعٍ للحصول على موافقة على اتفاق مؤقت ينظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار التراجع الملحوظ في أعداد السفن العابرة للمضيق، وسط تداعيات التوترات الإقليمية والقيود المفروضة على حركة الشحن المرتبطة بإيران.

تراجع أعداد السفن العابرة للمضيق

وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز، أمس الخميس، بلغ 7 سفن فقط، مقارنة بـ11 سفينة في اليوم السابق، وهو مستوى يقل بصورة كبيرة عن متوسط الأيام العشرة الماضية، الذي بلغ نحو 15 سفينة يومياً.

ووفقاً لبيانات شركة «كبلر» حتى الساعة 03:06 بتوقيت جرينتش اليوم الجمعة، غادرت سفينتان المضيق، كانت إحداهما محملة بالأسمدة، فيما كانت الأخرى فارغة.

وفي المقابل، دخلت 5 سفن إلى المضيق، من بينها سفينة محملة بالصلب، وأخرى تحمل الحبوب، بالإضافة إلى ناقلة متوسطة المدى محملة بمنتجات نفطية ثقيلة.

ولا تشمل هذه البيانات السفن التي ربما عبرت المضيق مع إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلي، بهدف تجنب رصد تحركاتها.

ناقلات قطرية تعود إلى مضيق هرمز

وفي تطور لافت، ظهرت ناقلتان فارغتان تابعتان لشركة قطر للطاقة، هما «الغشامية» و«الضعاين»، داخل مضيق هرمز يومي السادس والتاسع من سبتمبر الجاري على التوالي، بعد أن شوهدتا آخر مرة خارج الممر الملاحي في السادس والثالث من الشهر نفسه.

كما غادرت ناقلة أخرى تابعة للشركة، تحمل اسم «المرونه»، مضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري، متجهة لنقل شحنة من رأس لفان إلى باكستان في العاشر من سبتمبر.

وتعد هذه الرحلة أول شحنة معروفة لنقل الغاز الطبيعي المسال على متن ناقلة مرتبطة بقطر منذ أواخر يوليو الماضي، عندما نُقلت شحنة مماثلة من رأس لفان إلى باكستان.

أهمية استراتيجية لمضيق هرمز

وقبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، كان مضيق هرمز يشهد مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة وسفن الحاويات.

ويمر عبر المضيق نحو 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ما يمنحه أهمية بالغة بالنسبة إلى أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.

تراجع صادرات النفط الإيرانية

وفي السياق ذاته، أدى الحصار الأمريكي المفروض على حركة الشحن المرتبطة بإيران إلى توقف صادرات النفط الخام الإيرانية منذ إعادة فرض العقوبات في منتصف يوليو الماضي، في ظل استمرار الضغوط على حركة التجارة والطاقة عبر المنطقة.