هل الحسد يؤثر على الإنسان؟.. دار الإفتاء تكشف حقيقة العين وطرق التحصين

تزايدت التساؤلات حول حقيقة العين والحسد، وما إذا كان من الممكن أن يتعرض الإنسان للضرر بسببهما، إلى جانب الطرق الشرعية التي يمكن اتباعها للتحصين والوقاية. وأوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بهذه المسألة، مؤكدة ضرورة التعامل معها بعيدًا عن الخرافات والمبالغة.

وأكدت دار الإفتاء أن العين ثابتة في السنة النبوية، ولها تأثير على الإنسان، مستشهدة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «العين حق»، مشيرة إلى أن ثبوت العين لا يعني أن المسلم يعيش في حالة من الخوف أو يفسر كل مشكلة أو مرض على أنه نتيجة للحسد.

وشددت على أن ما يصيب الإنسان لا يخرج عن قدر الله تعالى، ولذلك ينبغي عدم الاستسلام للوساوس أو البحث عن المشعوذين والدجالين عند التعرض لأي مشكلة، مع ضرورة الأخذ بالأسباب المشروعة.

وأوضحت دار الإفتاء أن من يشعر بوجود مرض أو أعراض صحية واضحة عليه مراجعة الأطباء واتباع وسائل العلاج المناسبة، مؤكدة أن التداوي مشروع في الإسلام، ولا يتعارض مع التوكل على الله.

كما دعت إلى تحصين النفس بالقرآن الكريم والأذكار والأدعية والرقية الشرعية، مع الإكثار من الدعاء بأن يحفظ الله الإنسان من السوء والعين والحسد.

وفيما يتعلق بالشخص الذي يخشى أن يكون قد حسد غيره، أوضحت دار الإفتاء أن عليه أن يجاهد نفسه للتخلص من الحسد، وإذا رأى شيئًا يعجبه لدى شخص آخر فعليه أن يدعو له بالبركة، بدلًا من تمني زوال النعمة عنه.

وأكدت أن تمني امتلاك نعمة مماثلة لما لدى الآخرين دون الرغبة في زوالها عنهم لا يعد حسدًا محرمًا، وإنما يدخل في الغبطة والمنافسة في الخير.