أعلنت وزارة السياحة السعودية تحديث أربع لوائح تنظيمية رئيسية تشمل خدمات السفر والسياحة، والإرشاد السياحي، ومرافق الضيافة، ووحدات الضيافة الخاصة، في خطوة تستهدف تطوير بيئة الأعمال، ورفع كفاءة وجودة الخدمات، وتعزيز تجربة السياح في المملكة.
تعديلات على التراخيص والحجوزات والتسويق الإلكتروني
وتضمنت التحديثات الجديدة تعديلات على إجراءات وفئات التراخيص والتشغيل، إلى جانب تنظيم عمليات الحجز والدفع والتسويق الإلكتروني، فضلًا عن تحويل وحدات الضيافة الخاصة من نظام التصريح إلى نظام الترخيص.
كما شملت التحديثات تطوير متطلبات الأمن والسلامة، وتعزيز حقوق السياح، بما يسهم في تنظيم العلاقة بين الزوار ومقدمي الخدمات السياحية.
وأكدت وزارة السياحة أن تحديث اللوائح يأتي في ضوء النمو المتواصل للأنشطة السياحية، وتطور نماذج الأعمال، والاستفادة من مرئيات المستثمرين والمشغلين والمستفيدين، بما يواكب المتغيرات التي يشهدها القطاع.
تبسيط تراخيص خدمات السفر والسياحة
وشملت التعديلات الخاصة بلائحة خدمات السفر والسياحة تبسيط فئات التراخيص، وتوسيع نطاق الخدمات التي يمكن تقديمها، إلى جانب زيادة مرونة التشغيل.
كما أتاحت التحديثات خيارات متعددة بشأن مدة الترخيص، مع تحديد واضح للحقوق والالتزامات المرتبطة بالخدمات المقدمة، بما يدعم استقرار النشاط السياحي ويعزز بيئة الاستثمار في القطاع.
وزارة السياحة: نهدف للارتقاء بتجربة السائح
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة السياحة، نصر الأنصاري، إن تحديث اللوائح الأربع يستهدف تطبيق المعايير الجديدة، والارتقاء بمستوى جودة الخدمات المقدمة، وتحسين تجربة السائح.
وأضاف أن التحديثات تسهم كذلك في تمكين المستثمرين والمشغلين من الالتزام بالمتطلبات التنظيمية، بما يدعم نمو القطاع السياحي وتطوير الخدمات المقدمة للزوار.
28.9 مليون سائح محلي خلال الربع الأول من 2026
وتزامنت التحديثات التنظيمية مع استمرار النمو في حركة السياحة داخل المملكة، حيث استقبلت السعودية أعدادًا كبيرة من السياح المحليين والدوليين خلال عام 2026، بالتزامن مع توسع البنية التحتية وتنوع الوجهات السياحية، رغم التحديات الإقليمية.
وسجل عدد السياح المحليين نحو 28.9 مليون سائح خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 16%، فيما وصل حجم الإنفاق السياحي إلى نحو 34.7 مليار ريال سعودي.
122.6 مليون سائح وزائر خلال 2025
وبحسب البيانات الواردة، بلغ إجمالي عدد السياح والزوار في المملكة نحو 122.6 مليون سائح وزائر بنهاية عام 2025، شاملة السياحة المحلية والدولية.
ووصل عدد السياح الدوليين الوافدين إلى المملكة إلى نحو 29.3 مليون سائح، مقابل نحو 93.3 مليون زائر محلي، مسجلًا نموًا بنسبة 8% مقارنة بعام 2024.
وتنوعت أغراض الزيارات بين السياحة الدينية، التي استحوذت على نحو 48.3%، والسياحة الترفيهية بنسبة 24.1%، إلى جانب زيارة الأقارب والأصدقاء وأغراض العمل.
303.7 مليار ريال إجمالي الإنفاق السياحي
وسجل إجمالي الإنفاق السياحي في المملكة رقمًا قياسيًا تجاوز 303.7 مليار ريال سعودي، فيما بلغت إيرادات السياحة الوافدة نحو 176.6 مليار ريال.
في المقابل، وصلت إيرادات السياحة المحلية إلى نحو 127.1 مليار ريال، في مؤشر على تنامي مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد السعودي، بالتزامن مع التوسع في المشروعات والوجهات السياحية الجديدة.
وتستهدف المملكة مواصلة تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية، مدفوعة بمشروعات البحر الأحمر وتطوير الوجهات الثقافية والتراثية، إلى جانب تنوع المنتجات السياحية واستمرار نمو أعداد الزوار.




