واصل المستوطنون الإسرائيليون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، حيث أطلقوا، اليوم السبت، النار باتجاه عدد من الفلسطينيين خلال اقتحامهم محيط قرية المغير، شمال شرقي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، وذلك تحت حماية قوات الجيش الإسرائيلي.
تجريف أراضٍ وفتح طرق لتسهيل اقتحام المستوطنين
وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية نفذت أعمال تجريف في الأراضي الواقعة شرق وغرب القرية، إلى جانب فتح طرق كانت مغلقة، بهدف تسهيل حركة المستوطنين خلال هجومهم على المنطقة.
وأضافت المصادر أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت المنطقة الشرقية من أراضي القرية، وأطلقت الرصاص الحي باتجاه الأهالي، دون تسجيل إصابات حتى الآن.
قوات الاحتلال توفر الحماية للمستوطنين
وأشارت المصادر إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت القرية بالتزامن مع تحركات المستوطنين، لتوفير الحماية لهم، فيما أطلقت القوات قنابل الغاز باتجاه عدد من المنازل.
وتتعرض قرية المغير لاعتداءات متكررة من جانب المستوطنين، تستهدف الأهالي وممتلكاتهم، وغالبًا ما تتبع تلك الاعتداءات عمليات اقتحام من قوات الجيش الإسرائيلي لتوفير الحماية للمستوطنين.
تحذيرات دولية من تصاعد عنف المستوطنين
وتزايدت التحذيرات الدولية من تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. ففي أغسطس الماضي، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة بأنهم «إرهابيون»، محذرًا من أن هذه الممارسات تلحق أضرارًا كبيرة بصورة إسرائيل.
وفي يونيو الماضي، حذر 14 مقررًا أمميًا من أن التصاعد الحاد في وتيرة ما وصفوه بـ«إرهاب المستوطنين»، بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يمثل خطرًا وجوديًا على المجتمعات الفلسطينية.
نحو 750 ألف مستوطن في الضفة الغربية
وبحسب المعطيات الواردة، يقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتتواصل اعتداءات المستوطنين بصورة شبه يومية، وسط اتهامات باستهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم بهدف دفعهم إلى ترك أراضيهم وتهجيرهم قسرًا منها.




