مفاجأة في أسعار الذهب بمصر.. عيار 21 يرتفع رغم هبوط الأوقية

ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بقيمة 25 جنيهًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، رغم تراجع أسعار الأوقية عالميًا، مدعومة بصعود سعر الدولار أمام الجنيه، ليرتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى 6250 جنيهًا، مقابل 6225 جنيهًا في ختام تعاملات أمس، وفقًا لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

ارتفاع أسعار الذهب محليًا

وبحسب آخر تحديث للأسعار، سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7143 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5357 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50 ألف جنيه.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن التراجع الذي شهدته الأوقية عالميًا لم ينعكس بالوتيرة نفسها على السوق المحلية، نتيجة ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، وهو ما دعم أسعار الذهب في مصر.

وأوضح أن صعود المعدن الأصفر محليًا يعكس أهمية سعر الصرف في تحديد حركة أسعار الذهب بالسوق المصرية، خاصة في ظل التقارب بين الأسعار المحلية والمستويات المحسوبة وفق الأسعار العالمية.

ترقب لقرار الفيدرالي الأمريكي

وأشار إمبابي إلى أن الأسواق تمر حاليًا بمرحلة ترقب أكثر من كونها تشهد اتجاهًا سعريًا واضحًا، لافتًا إلى أن المستثمرين لا يترقبون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة فقط، وإنما يهتمون كذلك بالإشارات التي سيتضمنها بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن أسعار الفائدة تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الأوقية والدولار وعوائد السندات، متوقعًا استمرار الذهب في التحرك داخل نطاقات ضيقة على المدى القصير، مع احتمالات زيادة حدة التقلبات عقب صدور قرار الفيدرالي.

وأضاف أن أي مفاجأة في قرار البنك المركزي الأمريكي أو في لهجته قد تدفع أسعار الأوقية إلى تحرك سريع في أحد الاتجاهين، بينما سيظل سعر الدولار محليًا عاملًا أساسيًا في تحديد مدى انعكاس هذه التحركات على أسعار الذهب في مصر.

الدولار يتجاوز 52 جنيهًا في بعض البنوك

واصل سعر الدولار أمام الجنيه المصري مساره الصاعد خلال تعاملات الثلاثاء، متجاوزًا مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وتنعكس هذه التطورات على حركة الأموال الساخنة، بما يزيد الضغوط على سعر صرف الجنيه، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا متواصلًا، مع استمرار الهجمات على منشآت حيوية وتبادل الضربات بين أطراف الصراع، وسط مؤشرات على اتساع نطاق الحرب.

وفي الوقت نفسه، لا تزال التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد وإنهاء القتال تواجه تحديات وعقبات كبيرة.

تراجع الذهب عالميًا

وعلى صعيد الأسواق العالمية، تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، لتقترب الأوقية من أدنى مستوياتها في نحو خمسة أسابيع، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب بنحو 0.5% إلى 4330.80 دولار للأونصة، بينما تراجع سعر التسليم الفوري للمعدن الأصفر بنسبة 0.2% إلى 4287.99 دولار للأونصة.

وتترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات برفعها بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما يمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب خلال الفترة الحالية.

ويرجع ذلك إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد أدوات الدين الأمريكية يزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب، الذي لا يدر فائدة.

عوائد السندات الأمريكية عند أعلى مستوياتها

جاء تراجع الذهب بعدما لامست الأوقية أدنى مستوى لها منذ أكثر من شهر خلال الجلسة السابقة، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لقرار الفيدرالي الأمريكي.

وفي الوقت نفسه، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، مسجلًا 5.02%.

ومن المقرر أن يعلن الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن السياسة النقدية غدًا الأربعاء، عقب انتهاء اجتماعه الذي يستمر يومين، وسط توقعات في الأسواق بأن يرفع صانعو السياسة النقدية أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.7% و4%.

سيناريوهات حركة الذهب بعد قرار الفيدرالي

وتتصدر توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية قائمة العوامل الضاغطة على الذهب، خاصة مع اقتراب موعد صدور القرار، ما يدفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم أو تأجيل قرارات الشراء، انتظارًا لاتضاح اتجاه السياسة النقدية.

ويتزامن ذلك مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي يعزز جاذبية أدوات الدين المدرة للعائد مقارنة بالذهب، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، بما يزيد حساسية الأسواق تجاه قرارات الفيدرالي.

كما يتحرك مؤشر الدولار بالقرب من مستوى 99 نقطة وسط تذبذب محدود، في انعكاس لحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبل صدور قرار الفائدة.

وتشير التوقعات إلى أنه في حال جاء قرار الفيدرالي متوافقًا مع تقديرات الأسواق، فقد يظل الذهب تحت ضغط محدود، بينما ستكون نبرة البيان والمؤتمر الصحفي وتوقعات أسعار الفائدة المستقبلية عوامل أكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الأوقية من القرار نفسه.

أما إذا جاءت لهجة الفيدرالي أكثر تشددًا من المتوقع، فقد تتزايد الضغوط على الذهب، في حين قد يدعم أي تحول أكثر تيسيرًا من التوقعات عودة الأوقية إلى الصعود.

الدولار يحدد انعكاس الأسعار العالمية محليًا

وأكد سعيد إمبابي أن سعر الدولار أمام الجنيه سيظل، على المستوى المحلي، عاملًا حاسمًا في تحديد مدى انتقال أي تحرك عالمي في أسعار الذهب إلى السوق المصرية.

وأوضح أن قرار الفيدرالي الأمريكي المرتقب، إلى جانب حركة سعر الصرف المحلي، يمثلان العاملين الأبرز في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.